تتصدى المملكة بخطط استراتيجية شاملة لظاهرة التسول التي تشهد نشاطاً ملحوظاً خلال شهر رمضان المبارك، استغلالاً لروح العطاء والتكافل الاجتماعي المميزة في المجتمع، حيث تعمل الإدارة العامة لمكافحة التسول بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بالتعاون مع الجهات الأمنية، على تنفيذ حملات توعوية منتظمة على مدار العام مع تكثيفها في المواسم التي تشهد ارتفاعاً في أعداد المتسولين.
أساليب المتسولين وأماكن الانتشار
يلجأ المتسولون إلى استغلال مواقع مختلفة لممارسة نشاطهم، مثل إشارات المرور والمساجد ومحطات الوقود والأسواق والمجمعات التجارية، خاصة في أوقات الذروة، مستخدمين أساليب تقليدية وأخرى مستحدثة تستهدف استدرار عاطفة الناس، مما يشكل تهديداً لأمن المجتمع ومكتسباته التنموية.
دور المجتمع في مكافحة الظاهرة
يعد وعي أفراد المجتمع وتعاونهم مع الجهود الرسمية عاملاً أساسياً في نجاح الحملات الرامية للقضاء على هذه الظاهرة، حيث تؤكد الجهات المعنية على أهمية عدم التعاطي مع المتسولين وتوجيه المساعدات عبر القنوات الرسمية والجمعيات الخيرية المعتمدة، مما يحول دون استغلال المشاعر الإنسانية النبيلة.
تندرج هذه الجهود ضمن النهج الوطني القائم على التخطيط الاستراتيجي والتكامل المؤسسي لتعزيز أمن المجتمع، انطلاقاً من مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي جعلت جودة الحياة وحماية المجتمع أولوية في مختلف السياسات والبرامج، حيث تولي الجهات الحكومية الخدمية والأمنية عناية بالغة بكل ما يمس أمن المواطن والمقيم عبر منظومة عمل متكاملة تستند إلى الرصد والمعالجة الاستباقية للظواهر السلبية.








