تتوقع شركة الأهلي فاروس للأوراق المالية زيادة جديدة في أسعار الوقود في مصر بنسبة تصل إلى 10% خلال الربع الثاني من عام 2026، وهو ما قد يؤدي إلى إبقاء البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة عند مستوياتها المرتفعة لفترة أطول.
آلية التسعير التلقائي للوقود
تعتمد لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية آلية ربع سنوية لتحديد أسعار الوقود، حيث يرتبط 80% من التعديل بالتغير في متوسط سعر خام برنت بعد تحويل قيمته إلى الجنيه المصري وفقًا لمتوسط سعر الصرف خلال الفترة نفسها، وتشمل هذه الآلية تسعير بنزين 80 و92 و95، بالإضافة إلى السولار والمازوت، مع وجود حد أقصى للتغير لا يتجاوز 10% صعودًا أو هبوطًا في الربع الواحد.
توقعات أسعار الخام والصرف للربع الثاني 2026
في حال استمرار الأسعار عند مستويات أوائل أبريل 2026، حيث يقترب سعر برنت من 110 دولارات للبرميل، وسعر الصرف من 54 جنيهًا للدولار، فإن متوسط سعر البرميل بالجنيه قد يقفز إلى نحو 5940 جنيهًا خلال الربع الثاني، مما يمثل زيادة بنسبة 49.3% على أساس ربع سنوي، وينعكس ذلك بنسبة 39.4% ضمن معادلة التسعير، ومع تطبيق سقف التعديل البالغ 10%، فإن الزيادة المتوقعة على المستهلك تصل إلى هذه النسبة.
السيناريوهات البديلة وانعكاسات السياسة النقدية
لتفادي أي زيادة في الأسعار، يتطلب الأمر انخفاضًا حادًا في متوسط سعر خام برنت بنحو 27% خلال الربع الثاني، وهو سيناريو تبدو احتماليته ضعيفة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية الحالية، رغم إمكانية تراجع الأسعار لاحقًا مع انتهاء الأزمات، وبناءً على هذه التوقعات، قد يختار البنك المركزي المصري الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر في 21 مايو 2026، للحفاظ على استقرار الأسعار.
يأتي هذا التوقع في وقت بلغ فيه متوسط سعر خام برنت خلال الربع الأول من 2026 نحو 78 دولارًا للبرميل، بمتوسط سعر صرف عند 51 جنيهًا للدولار، مما يعني أن سعر البرميل كان يعادل حوالي 3978 جنيهًا مصريًا في تلك الفترة.








