كشف الإعلامي نشأت الديهي عن حجم الأعباء المالية التي تتحملها الدولة لتوفير الوقود للمواطنين، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، موضحًا أن لتر السولار يكلف الدولة 79 جنيهًا بينما يباع للمواطن بسعر 20.5 جنيه فقط، مما يعني أن الدولة تتحمل فرق دعم يصل إلى نحو 59 جنيهاً لكل لتر.
الديهي يحذر من “سكتة اقتصادية”
أشار الديهي خلال برنامجه “بالورقة والقلم” إلى أن السولار يمثل عصب الحياة وعنصرًا أساسيًا لاستمرار النشاط الاقتصادي، محذرًا من أن أي نقص في توفيره قد يؤدي إلى ما وصفه بـ”سكتة اقتصادية حادة” تؤثر على عجلة الإنتاج والخدمات الحيوية، وعلق على شكاوى البعض من إجراءات ترشيد الطاقة بقوله: “والناس زعلانة عشان الحكومة بتطفي النور الساعة 9”.
أرقام صادمة لاستهلاك السولار
أوضح الديهي أن استهلاك مصر من السولار يصل إلى نحو 24 ألف طن يوميًا، بتكلفة تقدّر بحوالي 37 مليون دولار، مؤكدًا أن بعض الدول المجاورة تشهد أسعارًا أعلى بكثير، وانتقد محاولات البعض “للمزايدة دون معرفة دقيقة بالأرقام”.
سياق قرار رفع أسعار الوقود
علق الديهي على قرار وزارة البترول بزيادة أسعار البنزين والسولار مؤخرًا، مؤكدًا أن الدولة اضطرت لاتخاذ هذا القرار الجراحي والمؤلم لوقف نزيف الخسائر الناتج عن ارتفاع الأسعار العالمية، والذي تجاوز التقديرات الواردة في الموازنة، وأضاف أن القرار يهدف لتفادي أزمات أكبر قد تطال المصانع والمنازل، بما في ذلك احتمالات انقطاع الكهرباء.
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه الأوضاع الإقليمية حالة من الاشتعال بسبب التوترات بين إيران والولايات المتحدة واستمرار الحرب في المنطقة، حيث تستورد مصر جزءًا من احتياجاتها البترولية من الخارج، وشدد الديهي على أن الحكومة لا تسعى لإغضاب المواطنين بل تعمل على تحقيق الاستقرار وتخفيف الأعباء قدر الإمكان.








