شهدت أسواق الوقود في المملكة المتحدة ارتفاعاً حاداً في الأسعار، حيث تجاوز متوسط سعر لتر البنزين 157 بنساً لأول مرة منذ نحو عامين، بينما قفز سعر الديزل فوق 182 بنساً للتر، مما يكلف السائقين أكثر من 16 جنيهاً إسترلينياً إضافياً لملء خزان الوقود.
تداعيات التوترات الإقليمية على أسعار النفط
يأتي هذا الارتفاع، الأعلى منذ أكثر من 18 شهراً، في أعقاب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وهجمات على إيران، مما أثار مخاوف بشأن إمدادات الطاقة ودفع أسعار النفط الخام عالمياً لتتجاوز 115 دولاراً للبرميل، وتجاوزت المخاوف من انقطاع الإمدادات، خاصة مع نضوب الإمدادات من الشرق الأوسط، حيث تدفع بريطانيا حالياً أعلى أسعار للغاز بالجملة في أوروبا.
تحذيرات رسمية وطوابير أمام المحطات
دعت وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز هيئة مراقبة المنافسة إلى اليقظة تحسباً لأي زيادات غير مبررة في أسعار الوقود، وفي الوقت ذاته، بدأت طوابير الانتظار تتشكل أمام محطات الوقود في مدن مثل مانشستر، حيث نفدت الإمدادات من بعض المحطات وسط تهافت المستهلكين على الشراء.
تشكل الضرائب حصة كبيرة من التكلفة النهائية للوقود في بريطانيا، حيث تفرض الحكومة ضريبة القيمة المضافة على التكلفة الإجمالية للبيع بالتجزئة، مما يعني أن أي ارتفاع في الأسعار يعزز الإيرادات الضريبية ولكنه يزيد العبء على كاهل المستهلك، ووفقاً للتحليلات، فإن كل زيادة بقيمة 10 دولارات في سعر النفط الخام عالمياً تؤدي إلى رفع أسعار المضخات في البلاد بنحو 7 بنسات للتر الواحد.







