استقرت أسعار الذهب يوم الاثنين في نطاق ضيق، بينما يترقب المستثمرون نتائج مفاوضات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تحدد مسار التصعيد العسكري وتؤثر على إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، حيث سجل الذهب الفوري 4,653.6 دولار للأونصة، بينما ارتفعت العقود الآجلة بنسبة 0.3% إلى 4,694.50 دولار.
يأتي هذا الاستقرار النسبي وسط حالة من الترقب للتهدئة الجيوسياسية، مع اقتراب المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم إعلان طهران رفضها التحرك السريع لإعادة فتح المضيق، مما يحافظ على سيناريو عدم اليقين الذي يدعم الذهب كأصل ملاذ آمن.
المخاطر الجيوسياسية تدعم الذهب
يشير المحللون إلى أن استمرار الصراع قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط نتيجة تقييد الإمدادات، مما يعزز الضغوط التضخمية عالمياً ويحد من قدرة البنوك المركزية على خفض أسعار الفائدة، وهو عامل إيجابي للذهب الذي يستفيد من بيئة التوتر وارتفاع التضخم، رغم تأثره سلباً ببيئة أسعار الفائدة المرتفعة كونه لا يدر عائداً.
ترقب لبيانات الفيدرالي والتضخم
تتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع أيضاً نحو البيانات الاقتصادية الأمريكية الحاسمة، والتي قد تحدد توقعات السياسة النقدية، حيث سيصدر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر مارس يوم الأربعاء، تليه بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الخميس ومؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة، وسط توقعات سائدة باستمرار البنك المركزي في تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها المرتفعة الحالية.
شهدت أسعار المعادن النفيسة الأخرى تراجعاً، حيث انخفضت الفضة 0.9% إلى 72.7 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين 0.9% إلى 1,971.04 دولار، بينما هبط البلاديوم 1.1% إلى 1,486.03 دولار.
يذكر أن الذهب سجل ارتفاعاً بنسبة تزيد عن 15% خلال الأشهر الستة الماضية، مدفوعاً بشراء البنوك المركزية القوية والتقلبات الجيوسياسية المتصاعدة في مناطق متعددة من العالم.








