تتصاعد حدة الجدل حول المعايير التحكيمية في الدوري الإسباني، حيث دخلت القناة الرسمية لنادي ريال مدريد على خط النقاش المثار بعد إلغاء البطاقة الحمراء لجيرارد مارتن لاعب برشلونة في كلاسيكو الأرض أمام أتلتيكو مدريد، واعتبرت القناة أن الحادثة تمثل “ازدواجية واضحة في المعايير”، خاصة عند مقارنتها بقرارات سابقة أثرت على الفريق الملكي.
مقارنة مع حادثة طرد فالفيردي
سلط برنامج “ريال مدريد كونيكتا” الضوء على تناقض صارخ من وجهة نظره، حيث ربط بين حادثة مارتن وطرد اللاعب الأوروغوياني فيدريكو فالفيردي في مباراة سابقة أمام أتلتيكو مدريد، ففي حين تم التراجع عن قرار الطرد بحق مدافع برشلونة بعد تدخل حكم الفيديو المساعد، لم يحدث الأمر نفسه مع طرد فالفيردي الذي حرمه من المشاركة في مباراة لاحقة أمام مايوركا، وهو ما اعتبره البرنامج إجراءً مجحفاً أثر على حظوظ الفريق في المنافسة على اللقب.
انتقادات للجنة الحكام وتقنية الفيديو
وجهت القناة انتقادات حادة للجنة الفنية للحكام، مشيرة إلى عدم اتساق القرارات، واستشهدت بحادثة أخرى لدهس فالنتين جوميز في الجولة 25 والتي اعترفت اللجنة لاحقاً بأنها تستحق الطرد، لكن هذا الاعتراف لم يُؤخذ بعين الاعتبار عند تقييم لقطة مارتن، كما شددت القناة على وجود “يد خفية” تدعم هذا التباين، مستندة إلى إحصائيات تفيد باستفادة برشلونة من 13 قراراً تم تعديله لصالحه عبر تقنية الفيديو مقابل 7 قرارات ضده، بينما استفاد ريال مدريد من 3 قرارات فقط مقابل 11 قراراً ضده.
تصريحات صحفية تعزز الرواية
أكد الصحفي ميجيل أنخيل مونيوز خلال ظهوره على القناة أن ربط هذه الإحصائيات بقضية نيجريرا وعدد البطاقات الحمراء يخلق انطباعاً قوياً بوجود معايير مختلفة، وقال: “لا أستطيع تصديق الحكام بسبب هذا الفلتر المزدوج الذي يتغير دائماً لصالح برشلونة”، وتساءل عن دور ميليرو لوبيز في غرفة تقنية الفيديو، من جانبه، عبر الصحفي بول تينوريو عن تفضيله ألا يدير حكم إسباني مباراة ريال مدريد المقبلة أمام بايرن ميونخ في دوري الأبطال، تجنباً لأي جدل محتمل.
تشير البيانات الرسمية إلى أن الجدل حول عدالة التحكيم ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لسجلات تاريخية من الشكاوى المتبادلة بين الأندية الكبرى حول تأثير القرارات الحاسمة في منحى البطولات المحلية.








