توقع رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ المهندس أسامة كمال، أن تشهد الأيام المقبلة تطورات حاسمة بشأن الملف النووي الإيراني، مشيراً إلى أن التصريحات الأمريكية التهديدية تجاه طهران تهدف في جانب منها إلى التأثير على استقرار الأسواق المالية وخفض أسعار النفط، وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “على مسؤوليتي” على قناة “صدى البلد”، أن الولايات المتحدة هي المستفيد الأكبر من الأزمة الحالية بسبب تحولها لأكبر مصدر للنفط إلى أوروبا بعد العقوبات على روسيا.
تأثير التوترات على أسعار النفط
رأى كمال أن التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع إيران لن يعني عودة أسعار النفط إلى مستوياتها السابقة، متوقعاً أن يظل سعر البرميل عند مستوى 100 دولار لمدة قد تصل إلى عدة سنوات، ويعزى ذلك إلى استهداف البنية التحتية للطاقة في بعض الدول المصدرة والنقص الحاد في المعروض، حيث اختفى نحو 20 مليون برميل يومياً من الأسواق العالمية بسبب الأضرار التي لحقت بقطاع الطاقة في منطقة الخليج.
ضرورة تحول مصر لبدائل الطاقة
في هذا الإطار، شدد رئيس لجنة الطاقة على ضرورة تسريع وتيرة التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، وحدد عدداً من الإجراءات العاجلة التي يجب على مصر تنفيذها:
- الاعتماد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
- تنفيذ سياسات فعالة لترشيد استهلاك الطاقة.
- تعظيم كفاءة استخدام الطاقة في جميع القطاعات.
- التوسع في استخدام المواصلات الكهربائية والنقل النهري.
وكشف عن أن سعر السولار قد ارتفع ثلاثة أضعاف منذ بداية الأزمة الروسية الأوكرانية، مما يستدعي التعامل بأفكار غير تقليدية لمواجهة التحديات القادمة.
مشهد الطاقة المحلي والإقليمي
تطرق كمال إلى المشهد المحلي، مشيراً إلى أن إنتاج حقل ظهر للغاز وصل إلى 1.4 مليار قدم مكعب، مؤكداً أن انخفاض إنتاج حقول الغاز عالمياً بنسبة 10% إلى 15% سنوياً هو أمر طبيعي، وأشار إلى نجاح مصر في سداد مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع الطاقة، وإضافة 120 مليون قدم مكعب من الغاز إلى الشبكة القومية من اكتشافات جديدة.
على الصعيد الإقليمي، لفت إلى عودة ضخ الغاز الإسرائيلي إلى مصر عبر خط الغاز الطبيعي بأسعار أقل من السعر العالمي وبكميات كبيرة، وهو أمر بالغ الأهمية في ظل الظروف الحالية التي تشهد فيها معظم الدول ارتفاعاً حاداً في أسعار الطاقة.
شهدت أسواق الطاقة العالمية اضطرابات غير مسبوقة خلال العامين الماضيين، حيث قفزت أسعار النفط من متوسط حوالي 65 دولاراً للبرميل في أوائل 2021 إلى تجاوز 120 دولاراً في ذروة الأزمة، فيما تسعى الدول المستوردة بشكل عاجل لتنويع مصادر إمداداتها وتعزيز استثماراتها في الطاقة المتجددة لتحقيق الأمن الطاقي.








