تراجعت أسعار الذهب العالمية بشكل ملحوظ، اليوم الإثنين، متأثرة بتصعيد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لخطابه التهديدي تجاه إيران قبيل انتهاء المهلة التي حددها لإعادة فتح مضيق هرمز، محذراً من هجمات إضافية على البنية التحتية المدنية.
تأثير التصريحات على السوق
وانخفض سعر الذهب بنحو 0.5% على خلفية تصريحات ترامب التي أشار فيها إلى إمكانية “القضاء على إيران” بحلول يوم الثلاثاء، وذلك بالتزامن مع تقارير إعلامية أفادت بأن الجيش الأمريكي يجهّز لضرب أهداف طاقة محتملة في إيران، وساهمت هذه العوامل في تراجع الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن تقليدي في أوقات الأزمات.
العوامل الاقتصادية الداعمة للانخفاض
كما تأثر سوق الذهب سلباً بارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية وتراجع الدولار بعض الشيء، حيث يُسعّر الذهب بالدولار ولا يدرّ فائدة، مما يجعله أقل جاذبية للمستثمرين مقارنة بالأصول ذات العائد، وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي: “يمكن تدمير البلاد بأكملها في ليلة واحدة، وقد تكون تلك الليلة غداً”، في إشارة واضحة إلى الإنذار الموجه لإيران والذي من المقرر أن ينتهي مساء الثلاثاء.
موقف إيران والمشهد الأوسع
من جهتها، رفضت إيران مقترح وقف إطلاق النار وطالبت بإنهاء دائم للحرب ورفع العقوبات ومبادرة إعادة إعمار وبروتوكولات مرور آمنة عبر الممر المائي، وفقاً للوكالة الرسمية “إيرنا”.
تراكم الخسائر وتأثيرات التضخم
ويأتي هذا التراجع ليكمل خسائر الذهب التي تجاوزت 10% منذ بدء النزاع نهاية فبراير الماضي، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى إثارة مخاوف التضخم وتقليص توقعات خفض أسعار الفائدة التي عادة ما تدعم المعدن الأصفر، كما اضطر بعض المستثمرين لتصفية مراكزهم في الذهب لتغطية خسائر في أصول أخرى.
وأوضح روبرت غوتليب، خبير السوق والمتداول السابق في “جيه بي مورجان تشيس”: “الناس يسحبون رهاناتهم لحماية أصولهم”، متوقعاً أن تظهر بيانات التضخم الأمريكية لشهر مارس ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، وهو ما قد يضغط أكثر على السياسة النقدية ويقلل من جاذبية الذهب.
استقر سعر الذهب الفوري عند 4,657.09 دولار للأوقية بانخفاض 0.4%، بينما تراجعت أسعار البلاتين والبلاديوم أيضاً، وظل مؤشر الدولار قريباً من مستوياته السابقة، ويعود آخر تراجع كبير مماثل للذهب في ظل أزمة جيوسياسية إلى فترة التوترات حول أوكرانيا عام 2022، حيث شهد المعدن تقلبات حادة قبل أن يستقر لاحقاً.








