شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعاً في تعاملات مساء أمس، حيث انخفض السعر الفوري للأونصة إلى 4668 دولاراً، بينما سجلت العقود الآجلة للذهب لشهر يونيو 2026 في بورصة كومكس 4692 دولاراً للأونصة، وتأثرت الأسواق بتراجع بيانات قطاع الخدمات الأمريكي وارتفاع الدولار وعوائد السندات، مما حد من جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.
عوامل الضغط على سعر الذهب العالمي
يخضع سوق الذهب لتأثيرات متضاربة، فمن ناحية تدفع المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط والمخاوف من استمرار انقطاع إمدادات النفط نحو ارتفاع الأسعار، ومن ناحية أخرى يمارس ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد السندات الأمريكية ضغطاً هبوطياً، حيث يزيدان من تكلفة الفرصة البديلة لحمل الذهب الذي لا يدر عائداً، كما أظهر مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الأمريكي تراجعاً إلى 54 نقطة في مارس، وهو أدنى من التوقعات، مما يعكس ضغوطاً تضخمية مستمرة.
تطورات الشرق الأوسط وأسعار النفط
تبقى التطورات في منطقة الشرق الأوسط المحرك الرئيسي لحالة عدم اليقين في الأسواق، فمع استمرار الهجمات المتبادلة، تسعى الدبلوماسية الأمريكية لتهدئة الأوضاع، كما حذرت منظمة أوبك+ من تداعيات استمرار انقطاع الإمدادات لفترة طويلة، وهو ما يبقي أسعار النفط مرتفعة عند مستويات قريبة من 110 دولارات للبرميل، مما يغذي المخاوف التضخمية العالمية ويخلق بيئة معقدة لتداولات الذهب.
انخفاض أسعار الذهب المحلية في فيتنام
انعكست التحركات العالمية على السوق المحلية في فيتنام، حيث شهدت أسعار الذهب انخفاضاً ملحوظاً مع إغلاق تعاملات أمس، وتراجعت أسعار السبائك من علامة SJC إلى 170.1-173.1 مليون دونغ للأونصة (شراء-بيع)، مسجلة انخفاضاً قدره 1.4 مليون دونغ عن نهاية الأسبوع الماضي.
أسعار الذهب المشغول والمجوهرات
امتد التراجع ليشهد قطاع المشغولات والمجوهرات انخفاضاً موازياً، حيث انخفض سعر خواتم الذهب من شركة SJC (عيار 1-5) بمقدار 1.4 مليون دونغ للتايل للشراء و1.7 مليون دونغ للتايل للبيع، ليستقر عند 169.6-172.6 مليون دونغ للتايل، كما تراجعت أسعار خواتم الذهب عيار 9999 من شركتي باو تين مان هاي وباو تين مينه تشاو إلى مستوى 168.1-171.1 مليون دونغ للأونصة.
شهد الذهب في العقد الماضي تحولات كبيرة في أدواره الاستثمارية، فبعد أن بلغ متوسط سعره السنوي ذروته عند حوالي 1800 دولار للأونصة في أوائل العشرينيات من القرن الحالي، واجه تحديات من صعود الأصول الرقمية وتغير سياسات البنوك المركزية، مما جعل علاقته التقليدية بالدولار والتضخم أكثر تعقيداً في المشهد الاقتصادي الحالي.








