تحولت منتجعات التزلج في الغرب الأمريكي إلى مشاهد صيفية مبكرة، حيث حلّت ملابس السباحة والبيكينيات محل سترات التزلج التقليدية، وذلك بسبب موجة الدفء القياسية التي تسببت في ذوبان الثلوج بشكل غير مسبوق، وأجبرت العديد من المنتجعات على الإغلاق مبكراً أو تقليص نشاطها بشكل كبير.

ظروف صعبة وإغلاق للمسارات

واجهت صناعة التزلج تحديات كبيرة هذا الموسم مع قلة تساقط الثلوج وارتفاع درجات الحرارة بشكل غير معتاد، ما أدى إلى تدهور الظروف في منتجعات رئيسية مثل تلك الموجودة في كولورادو، حيث أصبح أقل من 20% من المسارات مفتوحاً للاستخدام، واضطرت منتجعات مثل وادي تاوس في نيو مكسيكو إلى نقل الثلوج يدوياً من مناطق بعيدة في محاولة يائسة للحفاظ على بعض الممرات مفتوحة.

تزلج بملابس السباحة على وسائل التواصل

على الرغم من الظروف غير المثالية، واصل بعض المتحمسين ممارسة التزلج، وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي منشورات تظهرهم وهم يتنقلون عبر التضاريس شبه الخالية من الثلوج مرتدين البيكينيات وملابس السباحة فقط، وكتب أحد المستخدمين على منصات التواصل: “أوصي بالتزلج مع أعز أصدقائك مرتدين قمصان البكيني”، بينما علق آخر بأن “التزلج البيكيني السنوي جاء في وقت أبكر هذا العام”.

تحذيرات من مخاطر غير متوقعة

يذكر العاملون السابقون في هذه المنتجعات أن الأيام الدافئة تجذب عادةً المتزلجين بملابس خفيفة، لكنهم يحذرون من عواقب ذلك، حيث يمكن أن يتسبب الاحتكاك بالثلج الذائب أو الأسطح الخشنة في إصابات جلدية خطيرة مثل الخدوش العميقة، وهو ما لوحظ مع عودة العديد من المتزلجين في نهاية اليوم وهم يعانون من جروح على أذرعهم وجذوعهم.

استراتيجيات جديدة لمواجهة التحدي

بدأت منتجعات التزلج في تبني استراتيجيات جديدة للتكيف مع التغيرات المناخية وتقلص مواسم الثلوج، حيث تركز على جذب شريحة الشباب من خلال مبادرات مثل تخفيض أسعار التذاكر الموسمية، فعلى سبيل المثال، خفضت منتجعات Vail سعر بطاقة Epic Pass للمتزلجين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و30 عاماً بنسبة 20%، في محاولة لضمان استمرارية الأعمال وتعويض النقص في أعداد الزوار التقليديين.

تشير البيانات إلى أن موسم التزلج 2022-2023 شهد انخفاضاً قياسياً في إجمالي الثلوج عبر العديد من المناطق الغربية، مما يسلط الضوء على الضغوط طويلة المدى التي تواجهها هذه الصناعة والاقتصادات المحلية المعتمدة عليها، وتستجيب المنتجعات من خلال تنويع عروضها لتشمل أنشطة غير موسمية لجذب الزوار على مدار العام.

الأسئلة الشائعة

ما هي أسباب تحول منتجعات التزلج إلى مشاهد صيفية مبكرة؟
بسبب موجة دفء قياسية تسببت في ذوبان الثلوج بشكل غير مسبوق، مما أدى إلى إغلاق العديد من المنتجعات مبكراً أو تقليص نشاطها بشكل كبير.
كيف تكيفت المنتجعات مع قلة الثلوج؟
اضطرت بعض المنتجعات إلى نقل الثلوج يدوياً من مناطق بعيدة. كما بدأت في تبني استراتيجيات جديدة مثل تخفيض أسعار التذاكر الموسمية، خاصة للشباب، لتعويض النقص في الزوار.
ما هي المخاطر المحتملة للتزلج في ظل هذه الظروف؟
يمكن أن يتسبب الاحتكاك بالثلج الذائب أو الأسطح الخشنة في إصابات جلدية خطيرة مثل الخدوش العميقة، كما لوحظ مع عودة العديد من المتزلجين وهم يعانون من جروح.
ما هو تأثير التغير المناخي على صناعة التزلج؟
تشير البيانات إلى انخفاض قياسي في إجمالي الثلوج، مما يسلط الضوء على ضغوط طويلة المدى تواجه الصناعة والاقتصادات المحلية المعتمدة عليها.