شهد قطاع البنية التحتية في منطقة الرياض خلال الربع الأول من عام 2026 تحولاً تنظيمياً وتشغيلياً كبيراً، مدفوعاً بحزمة سياسات ومبادرات أطلقها مركز مشاريع البنية التحتية لرفع كفاءة التنفيذ وتعزيز جودة الحياة، حيث اشتملت الجهود على اشتراط اكتمال خدمات البنية التحتية كشرط أساسي لاعتماد المخططات السكنية الجديدة، وإطلاق برنامج «أصول» وتفعيل 9 مبادرات تنظيمية.
ضوابط جديدة وأتمتة الإجراءات
بدأ المركز تطبيق ضوابط جديدة للتراخيص والتصاريح، إلى جانب أتمتة إجراءات تعويضات الحوادث المرورية المتعلقة بالمشاريع، كما أقر إلزامية التأهيل الفني المسبق للمقاولين اعتباراً من عام 2027، ودشن تجربة ممرات الخدمات في وجهة خزام كحل حديث لإدارة البنية التحتية.
التكامل المؤسسي وتطوير المعايير
على صعيد التكامل، عقد المركز اجتماع المجلس التنسيقي الثاني لمشاريع البنية التحتية وشارك في المؤتمر الدولي للاستدامة، كما أصدر تحديثاً لكود البنية التحتية بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، وأطلق مبادرة «ممتثل» لتعزيز الالتزام بالضوابط.
مؤشرات أداء القطاع للربع الأول 2026
كشفت مؤشرات الأداء عن حجم النشاط المتنامي في القطاع، ويمكن تلخيص أبرز الأرقام على النحو التالي:
- عدد رخص أعمال البنية التحتية: 50,875 رخصة.
- توزيع المشاريع: 67% لقطاع المياه، 24% للطاقة، 3% للاتصالات، 6% لقطاعات أخرى.
- عدد المشاريع ضمن المخطط الشامل: تجاوز 4,000 مشروع.
- أطوال الطرق المشغولة بأعمال البنية التحتية: 2,404 كيلومتر.
الرقابة ومستويات الامتثال
نفذ المركز 101,738 جولة رقابية أسفرت عن ضبط 4,113 مخالفة، والتعامل مع 73,617 بلاغاً، وسجلت المنظومة مستويات امتثال مرتفعة بلغت 97% للضوابط والمعايير، و98% في مؤشر التشوه البصري، إلى جانب تنفيذ أكثر من 30 ورشة عمل توعوية.
تأتي هذه الجهود في إطار رؤية المملكة 2030 التي تولي تطوير البنية التحتية أولوية قصوى لتحفيز النمو الاقتصادي ورفع مستوى المعيشة، حيث تستهدف منطقة الرياض وحدها استثمارات ضخمة في مشاريع البنية التحتية تتجاوز قيمتها مليارات الريالات خلال السنوات القادمة.








