نجح مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في إجراء أول سلسلة عمليات استئصال كبد من متبرعين أحياء باستخدام الجراحة الروبوتية عبر منفذ جراحي واحد لا يتجاوز 3.5 سنتيمترات، مما يمثل إنجازًا طبيًا غير مسبوق على مستوى المنطقة، حيث أسهمت هذه التقنية المتطورة في تقليل الألم للمتبرعين وتسريع فترة تعافيهم مع الحفاظ على أعلى معايير الأمان.
نتائج إيجابية للمتبرعين
أظهرت نتائج العمليات، التي شملت ستة متبرعين، انخفاضًا ملحوظًا في فقدان الدم خلال الجراحة، وعدم تسجيل أي مضاعفات، إلى جانب تقليل مدة البقاء في المستشفى إلى يومين أو ثلاثة أيام فقط، وهو ما يعزز من سلامة المتبرعين الأصحاء الذين يخضعون لهذا النوع من العمليات الإنسانية.
أهمية خاصة لزراعة الكبد للأطفال
يكتسب هذا التطور الطبي أهمية خاصة في مجال عمليات زراعة الكبد للأطفال، حيث يعتمد الإجراء غالبًا على استئصال جزء محدد (الفص الأيسر الجانبي) الذي لا تتجاوز نسبته 20% من حجم الكبد الكلي للمتبرع، مما يجعله مناسبًا للدقة العالية التي توفرها الجراحة الروبوتية ويحد من التأثير الجراحي على الشخص المتبرع.
يأتي هذا الإنجاز تتويجًا لخبرة تراكمية في الجراحة الروبوتية للكبد تتجاوز 1600 عملية، مدعومة بنموذج تدريبي متكامل يجمع بين التدريب النظري والمحاكاة والتطبيق السريري المباشر، ويعزز مكانة المستشفى كمركز عالمي رائد في مجالي الجراحة الروبوتية وزراعة الأعضاء، خاصة بعد تصنيفه ضمن قائمة أفضل المؤسسات الصحية على مستوى العالم لعام 2026.
يعد مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث من أبرز المراكز الطبية في الشرق الأوسط، وقد حصل على الاعتماد العالمي من اللجنة المشتركة الدولية (JCI) لعدة مرات، كما يضم برنامج زراعة الكبد في المستشفى أحد أكبر البرامج من نوعها في المنطقة، حيث أجرى أكثر من 1000 عملية زراعة كبد منذ إنشائه.








