حققت شركات أشباه الموصلات الصينية الكبرى، وعلى رأسها SMIC، مبيعات قياسية غير مسبوقة خلال العام الماضي، متجاوزة جميع توقعات السوق العالمية، ويشمل هذا النمو الاستثنائي كافة قطاعات سلسلة التوريد، من رقائق الذكاء الاصطناعي المعقدة إلى وحدات الذاكرة ومرافق التصنيع، مما يعزز بقوة من مسار الصين نحو الاستقلال التكنولوجي.
تعزيز مكانة SMIC السوقية
وفقًا لتقارير اقتصادية، عززت شركة SMIC، ثالث أكبر شركة لتصنيع الرقائق عالميًّا، مكانتها بزيادة شحناتها بنسبة 21%، بينما ضاعفت شركة CXMT الرائدة في مجال الذاكرة إيراداتها لتتجاوز 8 مليارات دولار محققة أول أرباحها السنوية، كما شهدت الشركات المحلية المتخصصة في تصميم رقائق الذكاء الاصطناعي نموًّا ملحوظًا ومستدامًا.
السياق الاستراتيجي للنمو
تندرج هذه القفزة ضمن المساعي الاستراتيجية الطويلة الأمد لبكين لبناء سلسلة توريد محلية متكاملة، خاصة في ظل القيود التجارية الأمريكية على تصدير الرقائق المتقدمة، ويعني هذا التحول أن الشركات الصينية تعمل على سد الفجوة التكنولوجية بخطى متسارعة، مما قد يعيد تشكيل موازين القوى في السوق العالمي خلال السنوات المقبلة.
تستهدف خطة “صنع في الصين 2025” رفع الحصة المحلية في سوق رقائق أشباه الموصلات إلى 70% بحلول عام 2025، حيث خصصت الحكومة الصينية استثمارات ضخمة تتجاوز 150 مليار دولار لدعم هذا القطاع الحيوي، مما يفسر النمو المتسارع الذي تشهده الشركات المحلية مثل SMIC و CXMT في السنوات الأخيرة.








