استقرت أسعار الذهب عالمياً يوم الثلاثاء، حيث تمسك المستثمرون بحذرهم قبيل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% ليصل إلى 4640.93 دولاراً للأوقية، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم يونيو بنسبة 0.4% إلى 4666.70 دولاراً.

حدد ترمب مهلة تنتهي مساء الثلاثاء بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة، للتوصل إلى اتفاق مع طهران أو البدء في مهاجمة أهداف حيوية، ما يزيد من حدة المخاطر في صراع تسبب في أزمة وقود عالمية وأثار مخاوف التضخم، وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة والبلاتين والبلاديوم في المعاملات الفورية، في حين ارتفع مؤشر بلومبرغ الفوري للدولار بنسبة 0.1%.

الضغوط النقدية تقيّد مكاسب الذهب

مع دخول الحرب أسبوعها السادس، ارتفعت احتمالات أن تؤجل البنوك المركزية خفض أسعار الفائدة أو حتى ترفعها، مما يشكل ضغطاً على الذهب كأصل غير مُدر للعائد، وسجلت سندات الخزانة الأمريكية مكاسب محدودة بعد تهديدات ترمب الأخيرة، مع توقع الأسواق إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام.

انخفض الذهب بنحو 12% منذ اندلاع حرب إيران في نهاية فبراير الماضي، حيث تراجعت جاذبيته التقليدية كملاذ آمن بسبب حاجة المستثمرين إلى تسييل مراكزهم لتغطية الخسائر في أصول أخرى، ووفقاً لأداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي”، لا ترى الأسواق على نطاق واسع أي فرصة لخفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.

إشارات متباينة من الاقتصاد والأسواق

ينتظر المستثمرون الآن محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي في مارس، بالإضافة إلى مؤشرات التضخم الأمريكية الرئيسية مثل بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي ومؤشر أسعار المستهلكين التي تصدر لاحقاً هذا الأسبوع، وأدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط إلى تفاقم المخاوف إزاء التضخم، وهو عامل يستفيد منه الذهب تقليدياً، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته في الوقت ذاته.

شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة خلال الأزمات الجيوسياسية التاريخية، حيث سجلت ارتفاعات قياسية خلال فترات التوتر، لكن الأدوات النقدية مثل توقعات أسعار الفائدة تظل عاملاً حاسماً في تحديد اتجاهاته على المدى المتوسط، خاصة في بيئة اقتصادية معقدة تجمع بين مخاطر الركود والضغوط التضخمية.

الأسئلة الشائعة

ما هي العوامل التي أثرت على استقرار أسعار الذهب عالمياً؟
تأثرت الأسعار بحذر المستثمرين قبيل الموعد النهائي للرئيس الأمريكي ترمب لإيران بشأن مضيق هرمز، والضغوط النقدية الناتجة عن توقعات تأجيل البنوك المركزية لخفض أسعار الفائدة أو رفعها، مما يقلل جاذبية الذهب كأصل غير مُدر للعائد.
كيف أثرت الحرب والتوترات الجيوسياسية على سعر الذهب؟
أدت الحرب إلى ارتفاع المخاطر وأثارت مخاوف التضخم، وهو ما يستفيد منه الذهب تقليدياً. ومع ذلك، انخفض الذهب بنحو 12% منذ اندلاع الحرب، حيث اضطر بعض المستثمرين لتسييل مراكزهم الذهبية لتغطية الخسائر في أصول أخرى.
ما هو الدور المتوقع للسياسة النقدية وأسعار الفائدة في أداء الذهب؟
تعتبر توقعات أسعار الفائدة عاملاً حاسماً. تشير التوقعات الحالية إلى إبقاء الاحتياطي الفيدرالي الأسعار دون تغيير، مما يضع ضغطاً على الذهب. كما أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الذهب لأنه لا يدر عائداً.