يستضيف برشلونة غريمه أتلتيكو مدريد مساء الأربعاء على ملعب كامب نو في ذهاب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا، في مواجهة تجمع بين فريقين على دراية تامة ببعضهما البعض، حيث يحمل اللقاء تناقضات واضحة بين واقع الفريقين الحالي وتاريخ مواجهاتهما الأوروبية.
يصل الفريق الكتالوني إلى المباراة وهو في قمة ثقته، إذ لم يتعرض لأي هزيمة منذ شهرين تحت قيادة المدرب هانسي فليك، كما يعتمد على خط هجومي مرعب قاده لتسجيل ثمانية أهداف في دور الـ16 أمام نيوكاسل، بينما يعاني أتلتيكو مدريد من ثلاث هزائم متتالية في جميع المسابقات كان آخرها أمام برشلونة نفسه في الدوري المحلي.
التاريخ الأوروبي يصطف لصالح أتلتيكو
على عكس الصورة الحالية، فإن السجل التاريخي في دوري الأبطال يميل بشكل كبير لصالح أتلتيكو مدريد، حيث خسر برشلونة المواجهتين السابقتين بينهما في نفس هذه المرحلة من البطولة، ففي موسم 2013/2014 خسر برشلونة 1-2، وتكرر السيناريو في موسم 2015/2016 بخسارة 3-2 في المجموع، كما أن الفريق الكتالوني لم يحقق سوى فوز واحد في آخر أربع مواجهات أوروبية أمام أتلتيكو، وسجل خلالها ثلاثة أهداف فقط.
أسلوب سيميوني في الكؤوس
رغم التراجع الظاهري، يظل أتلتيكو مدريد بقيادة دييجو سيميوني فريقاً خطيراً في البطولات الإقصائية، حيث يجيد اللعب بأسلوب دفاعي منظم والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة، وقد وصل إلى هذا الدور بعد مواجهة مثيرة أمام توتنهام في دور الـ16، حيث تأهل رغم خسارة مباراة الإياب 2-3 بفضل تفوقه في مجموع المباراتين بنتيجة 7-5.
نقاط القوة لدى برشلونة
يتمتع برشلونة بمزايا هجومية متعددة تشكل تهديداً حقيقياً لدفاع أتلتيكو، حيث يجمع بين خبرة الهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي وموهبة النجم الصاعد لامين يامال، بالإضافة إلى قدرة الفريق على التنويع في الهجمات، وهو ما يجعله أحد المرشحين الأقوياء للظفر باللقب القاري هذا الموسم.
يأتي هذا اللقاء في وقت يحتل فيه برشلونة صدارة الدوري الإسباني بفارق سبع نقاط عن ريال مدريد، بينما يستقر أتلتيكو في المركز الرابع بفارق 12 نقطة عن المركز الخامس، مما يمنح كلا الفريقين هامشاً للتركيز على المنافسة الأوروبية، علماً بأن أتلتيكو لم يتجاوز دور الثمانية منذ موسم 2016/2017 عندما وصل إلى قبل النهائي.








