قالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إن أسعار الوقود قد تواصل ارتفاعها لعدة أشهر حتى بعد إعادة فتح مضيق هرمز، في تناقض مع تصريحات سابقة للرئيس دونالد ترامب وعد فيها بانفراجة فورية للمستهلكين عقب انتهاء الحرب مع إيران.
تصاعد حاد في أسعار النفط بسبب الحرب
أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، المستمرة منذ قرابة شهرين، إلى قفزة كبيرة في أسعار النفط والوقود عالميًا بعد أن منعت طهران مرور السفن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية لنقل الطاقة، وارتفع متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة إلى أكثر من 3.5 دولار للجالون، مسجلاً أعلى مستوى له منذ مايو 2024، كما قفز بنحو 60 سنتًا منذ قرار ترامب الانضمام إلى إسرائيل في الهجوم على إيران في 28 فبراير الماضي ليصل إلى 3.58 دولار للجالون.
تباين في التوقعات بشأن مستقبل الأسعار
أبدت إدارة معلومات الطاقة، الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأمريكية، حذرًا في تقريرها الأخير، مؤكدة أن مسار الأسعار يعتمد على عدة عوامل، من بينها مدة إغلاق مضيق هرمز وحجم الإنتاج المتوقف في الشرق الأوسط، وأشارت إلى أن الوضع لا يزال غير واضح خاصة مع عدم وجود حالات سابقة لإغلاق المضيق أو إعادة فتحه في ظروف مماثلة.
ترامب يلوّح بالتصعيد ويحدد مهلة لإيران
منح الرئيس الأمريكي إيران مهلة حتى نهاية يوم الثلاثاء لإعادة فتح مضيق هرمز، مهددًا بتصعيد خطير في حال عدم التوصل إلى اتفاق، ومؤكدًا أن “حضارة بأكملها قد تنهار” إذا لم يتم الاستجابة لمطالبه، وتوقعت إدارة معلومات الطاقة أن تستغرق عودة حركة الملاحة بشكل كامل عبر المضيق عدة أشهر حتى بعد انتهاء النزاع، مرجحة أن تستمر حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات في دفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى من ما قبل الأزمة خلال الفترة المتبقية من العام.
يعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا لتجارة النفط العالمية، حيث يمر عبره حوالي 21 مليون برميل يوميًا، أي ما يعادل نحو 21% من الاستهلاك العالمي للنفط الخام والبتروكيماويات، وأي تعطيل لحركة المرور فيه له تأثير فوري وملموس على الأسواق العالمية.








