الاتحاد الأوروبي يطالب واشنطن بالتراجع عن قرار منع الوفد الفلسطيني من حضور الجمعية العامة

الاتحاد الأوروبي يطالب واشنطن بالتراجع عن قرار منع الوفد الفلسطيني من حضور الجمعية العامة

أعرب الاتحاد الأوروبي، يوم السبت، عن أسفه الشديد إزاء قرار واشنطن، وللعام الثاني على التوالي، حرمان المسؤولين الفلسطينيين من تأشيرات دخول الولايات المتحدة للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، مطالباً الإدارة الأمريكية بضرورة مراجعة هذا الموقف.

دعوات أوروبية لمراجعة الموقف الأمريكي

وفي هذا الصدد، صرح المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أنور العنوني، بأن الاتحاد يدعو الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في هذا القرار، مؤكداً على أهمية التزام واشنطن باتفاقياتها المبرمة مع الأمم المتحدة وبمسؤولياتها القانونية كدولة مضيفة للمنظمة الدولية.

تفاصيل قرار وزارة الخارجية الأمريكية

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت، يوم الأربعاء الماضي، عن تمديد الإجراءات التي تحظر منح تأشيرات الدخول لمسؤولي السلطة الفلسطينية وأعضاء منظمة التحرير الفلسطينية، وذلك قبيل انطلاق فعاليات الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة، التي بدأت أعمالها في 8 سبتمبر، وتستمر مناقشاتها العامة حتى 28 سبتمبر وفقاً للجدول الرسمي للأمم المتحدة.

أبعاد قرار رفض التأشيرات وأسبابه

وبحسب ما نقله موقع “أقرأ نيوز 24″، فقد شهد شهر أغسطس 2025 رفض أو إلغاء تأشيرات دخول لنحو 80 مسؤولاً فلسطينياً، يتقدمهم الرئيس محمود عباس، حيث بررت واشنطن هذه الخطوة بدواعٍ تتعلق بالأمن القومي، واتهمت القيادة الفلسطينية بعدم الالتزام بتعهدات سابقة والمساهمة في تقويض فرص إحلال السلام.

البيان / الحدث التفاصيل
عدد المسؤولين المتضررين نحو 80 مسؤولاً فلسطينياً (بمن فيهم الرئيس عباس).
فترة انعقاد الجمعية العامة 81 من 8 سبتمبر إلى 28 سبتمبر.
تاريخ أول منع لدخول زعيم فلسطيني عام 1988 (الزعيم الراحل ياسر عرفات).

انتقادات دولية ومشاركة افتراضية

وقد أثار هذا القرار موجة من الانتقادات الدولية الواسعة، خاصة في وقت حساس تتجه فيه الجمعية العامة لمناقشة التحركات الدولية المتعلقة بتفعيل حل الدولتين والاعتراف بدولة فلسطين، مما اضطر الرئيس عباس لإلقاء كلمته أمام الجمعية العامة عبر تقنية الفيديو من مكتبه في رام الله، بعدما سمحت الأمم المتحدة بمشاركته الافتراضية.

جذور الأزمة: العودة إلى عام 1988

وتشير السجلات التاريخية إلى أن هذا النهج الأمريكي ليس الأول من نوعه، إذ يعود أول رفض لمنح تأشيرة دخول لزعيم فلسطيني إلى عام 1988، حينما منعت واشنطن الزعيم الراحل ياسر عرفات من الدخول، وهو ما دفع الجمعية العامة في ذلك العام إلى نقل اجتماعاتها إلى مدينة جنيف السويسرية لتمكين عرفات من إلقاء كلمته.