تتجه البنوك المركزية نحو بيع احتياطياتها من الذهب، في تحول جوهري عن سياسة الشراء المستمرة التي اتبعتها منذ عام 2022، حيث يهدف هذا التحول إلى مواجهة التقلبات الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وارتفاع أسعار الطاقة العالمي.
وكشفت وكالة بلومبيرغ عن قيام البنك المركزي التركي ببيع جزء من احتياطياته الذهبية بقيمة 8 مليارات دولار خلال الشهر الجاري، وذلك بهدف دعم الليرة التركية في مواجهة الطلب المتصاعد على الدولار، وإذا حذت بنوك مركزية أخرى حذو تركيا، خاصة الدول المستوردة للطاقة، فمن المتوقع أن يشهد سعر الذهب ضغوطاً هبوطية إضافية.
شراء مستمر للذهب منذ 2022
شهدت الفترة التالية لغزو روسيا لأوكرانيا عام 2022 توسعاً ملحوظاً من البنوك المركزية في شراء الذهب، كرد فعل على تجميد الاحتياطيات النقدية الروسية في الغرب، مما سلط الضوء على أهمية تنويع الاحتياطيات بعيداً عن الاعتماد المفرط على الدولار واليورو، وساهم هذا الشراء المركز، إلى جانب عوامل أخرى، في دفع سعر الذهب إلى مستويات قياسية تجاوزت 5000 دولار للأونصة هذا العام.
لكن هذا الاتجاه الصعودي بدأ في التراجع مؤخراً بنسبة 18%، حيث أدت الحرب على إيران إلى تغيير المعادلة، وأوضحت المحللة نيكي شيلز من شركة “إم كي أس بامبس” أن فكرة كون البنوك المركزية مشترين دائمين للذهب لم تعد مسلّمة في ظل الظروف الحالية.
شاهد ايضاً
- هبوط سريع لأسعار الذهب خلال 3 ساعات.. تعرف على سعر عيار 21
- استقرار أسعار الذهب في التعاملات المسائية ليوم الجمعة 27 مارس
- الذهب يواصل ارتفاعه عالمياً ومحلياً.. مكاسب الأوقية تتعدى 130 دولاراً
- ارتفاع جديد في أسعار الذهب.. الجرام يصل إلى 6900 جنيها
- تطورات أسعار الذهب خلال أسبوع.. خسارة 160 جنيها للجرام
- سعر الذهب يسجل صعوداً جديداً والجرام يصل إلى 6900 جنيهاً
- تراجع مفاجئ في أسعار الذهب اليوم الجمعة
- سعر الذهب في التعاملات المسائية ليوم الجمعة 27 مارس 2026
آثار ارتفاع سعر النفط والغاز
يضع ارتفاع أسعار النفط والغاز، الذي تجاوز 50% و56% على التوالي منذ بداية الصراع، الدول المستوردة للطاقة أمام ضغوط مالية كبيرة، مما يدفعها إلى النظر في بيع جزء من احتياطياتها الذهبية لتعزيز سيولتها من العملات الأجنبية، وخاصة الدولار، لتغطية فاتورة واردات الطاقة المتضخمة.
شكلت البنوك المركزية القوة الشرائية المهيمنة في سوق الذهب خلال العامين الماضيين، حيث استحوذت على ما يقارب ربع الطلب العالمي السنوي، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، مما كان له دور محوري في دعم الأسعار، ويُعد تحولها المحتمل إلى بائع صافٍ نقطة تحول كبرى قد تعيد رسم خريطة الطلب والعرض في السوق.








