استقرت ‌أسعار الذهب اليوم الثلاثاء، بالقرب من أدنى مستوى لها في سبعة أشهر، وتتجه نحو تسجيل أسوأ أداء فصلي منذ الربع الثاني من 2013، في ​ظل استمرار قوة الدولار وسط توقعات برفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المئة إلى 4022.29 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن لامس في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس (آب) المقبل 0.1 في المئة إلى 4036.50 دولار للأوقية.

وقال المحلل لدى “ساكسو ‌بنك” أولي هانسن “عدم الحفاظ على ‌مكاسب (للذهب) يسلط الضوء على الهشاشة الحالية ​في ‌المعنويات، ⁠حيث ​يواصل المتعاملون البيع ⁠عند الارتفاع بدلاً من الشراء عند الانخفاض، وهو تحول ملحوظ عن السلوك الذي شوهد خلال الأعوام القليلة الماضية”. وتراجع المعدن النفيس بأكثر من 11 في المئة خلال الشهر، ويتجه لتسجيل رابع انخفاض شهري على التوالي.

ويتجه المعدن النفيس أيضاً لتسجيل أول خسارة فصلية له منذ 2024، وأكبر انخفاض فصلي بالنسبة المئوية منذ الربع الثاني من ⁠2013.

ومما زاد من الضغط على المعدن النفيس ‌ارتفاع الدولار، الذي يتجه نحو تحقيق ‌مكاسب شهرية للمرة الثانية على التوالي، ​إذ أخذت الأسواق في الحسبان احتمالات ‌أعلى لرفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي ‌الأميركي).

وأدت أسعار الطاقة المرتفعة، التي أججتها الحرب في الشرق الأوسط، إلى تبديد توقعات السوق في شأن تخفيضات أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، أما أسعار النفط فتتجه لتسجيل أكبر انخفاض فصلي لها منذ 2020، مع ترقب المستثمرين نتائج محادثات بشأن إيران في الدوحة هذا الأسبوع، على رغم من تأكيد طهران عدم تحديد موعد لأي اجتماع.

أسهم أوروبا تتجه لتحقيق أكبر مكاسب فصلية في 5 أعوام

 في غضون ذلك، بدأت الأسهم ‌الأوروبية معاملات اليوم الثلاثاء على ارتفاع، وتتجه صوب تحقيق أكبر مكاسب فصلية في أكثر من خمسة أعوام، ​مدعومة بالتفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي ومؤشرات تراجع التوتر الجيوسياسي في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي 0.6 في المئة إلى 639.77 نقطة ويتجه المؤشر القياسي لتحقيق مكاسب شهرية للمرة الثالثة على التوالي، وارتفع 9.7 في المئة ‌خلال هذا الربع، ‌وهو أقوى أداء ​فصلي ‌له ⁠منذ أكتوبر ​(تشرين الأول) ⁠2020.وارتفعت المؤشر الفرعي لشركات التكنولوجيا 1.7 في المئة، وهو في طريقه نحو تحقيق أقوى مكاسب فصلية منذ أكتوبر 2001، مما يؤكد الطلب القوي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت مؤشرات تراجع التوتر في الشرق الأوسط محركاً رئيساً هذا الربع، إذ تراجعت أسعار النفط، وهو مورد أساس لأوروبا التي تعاني نقصاً في الطاقة، إلى مستويات ما قبل حرب إيران.

وقفز سهم شركة “أبيفاكس” بأكثر من 20 في المئة بعد أن أعلنت شركة تصنيع الأدوية عن نتائج إيجابية ​لدراستها حول عقار ​أوبيفازيمود، وارتفع مؤشر قطاع الرعاية الصحية بصورة عامة 0.9 في المئة.

الدولار يدفع الين إلى قاع 4 عقود

في الأثناء، أدى ارتفاع الدولار بصورة مطردة إلى انخفاض الين إلى مستويات لم يشهدها منذ عام 1986 اليوم الثلاثاء، مما أثار مخاوف من أن التدخل المباشر ​من طوكيو بات وشيكاً، إن لم يكن فورياً، ووضع اليورو تحت ضغط أيضاً.

وصعد الدولار إلى 162.41 ين للمرة الأولى منذ 40 عاماً اليوم، وبلغ سعره في أحدث تعاملات 162.15، بارتفاع طفيف خلال اليوم.

وأكدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما مجدداً أن السلطات على استعداد للتصرف على نحو مناسب في أي وقت، متجنبة استخدام عبارات أكثر حدة.

وعوض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة ‌الأميركية مقابل عملات رئيسة أخرى، بعض خسائره التي تكبدها خلال الليل ليبلغ في أحدث قراءة 101.32، وهو في طريقه لتحقيق ارتفاع بواقع 1.4 في المئة خلال هذا الربع بعد أن صعد 1.6 في المئة في الأشهر الثلاثة الأولى ‌من 2026.

وتراجع اليورو 0.24 في المئة إلى 1.1396 دولار، وهو ما لا يبتعد كثيراً عن أدنى مستوى له ⁠في عام ⁠الذي سجله الأسبوع الماضي.

ورفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في وقت سابق من هذا الشهر، وتتوقع الأسواق أن يكرر ذلك بحلول نهاية العام، على رغم أنه في حالة تباطؤ التضخم ومعاناة الاقتصاد، فهناك احتمال ألا يفعل ذلك. وانخفض الجنيه الإسترليني 0.2 في المئة إلى 1.3234 دولار، وتعرضت عملات الدول المصدرة للسلع الأولية لضغوط مع تراجع أسعار النفط والغاز، وبلغ سعر الكرونة النرويجية 9.951 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها في ستة أشهر، و11.31 مقابل اليورو، وهو أدنى مستوى في خمسة أشهر