أحدث انتقال النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى نادي إنتر ميامي الأمريكي صيف 2023 تحولاً اقتصادياً كبيراً للنادي، حيث تجاوزت العوائد المالية التي حققها الفريق من وجود اللاعب بكثير قيمة راتبه الضخم، فيما يبدو المشهد مفارقة صارخة أمام ناديه السابق برشلونة الذي يعاني من أزمات مالية طاحنة.
كيف استفاد إنتر ميامي من ميسي؟
حققت إدارة إنتر ميامي عائدات استثنائية في فترة وجيزة بفضل التعاقد مع ميسي، ويمكن تلخيص أبرز مصادر هذه العوائد في النقاط التالية:
- ارتفعت أسعار تذاكر مباريات الفريق بنسبة هائلة وصلت إلى 500%.
- تصدرت قمصان النادي، وخاصة تلك التي تحمل رقم 10، قوائم الأكثر مبيعاً في تاريخ الدوري الأمريكي للمحترفين.
- جذب النادي سلسلة من عقود الرعاية الجديدة بمبالغ مالية ضخمة لم تكن متاحة قبلاً.
المفارقة البرشلونية
في المقابل، يبرز وضع نادي برشلونة كنقيض صارخ، فالنادي الكتالوني الذي يمر بأزمة اقتصادية عنيفة منذ عام 2020، هو الذي أجبرته هذه الأزمة على التخلي عن تجديد عقد أسطورته الحية في 2021، ولم يتمكن من الاستفادة من رمزيته وقيمته التسويقية الهائلة لإنقاذ وضعه المالي، بل إن العلاقات المتوترة بين إدارة النادي برئاسة جوان لابورتا واللاعب بعد رحيله، حرمته من أي عوائد معنوية أو مادية محتملة.
بينما يضع إنتر ميامي قدمه على طريق التحول إلى قوة تجارية عالمية، لا يزال برشلونة غارقاً في معضلاته المالية، عاجزاً حتى عن العودة إلى قاعدة “1:1” في لوائح اللعب المالي النظيف التي تسمح له بالإنفاق بحرية، وهو ما يسلط الضوء على فجوة في الرؤية الإدارية والاستغلال التجاري للعلامات النجمية بين الناديين.








