تتزايد التكهنات حول مستقبل محمد صلاح مع ليفربول، حيث تشير تقارير إلى أن النجم المصري قد يفكر في مغادرة الدوري الإنجليزي الممتاز، مع ظهور الدوري الإيطالي كوجهة محتملة لإطالة عمره الكروي، خاصة مع اقترابه من منتصف الثلاثينيات من عمره.
على الرغم من تراجع الجاذبية النسبية للكالتشيو على الساحة الأوروبية مؤخرًا، إلا أن إيطاليا تظل بيئة مثالية للاعبين الذين يسعون لاستمرارية عالية المستوى في مراحلهم المتأخرة، حيث يمتاز الدوري بوتيرة أبطأ نسبيًا وتركيز تكتيكي أكبر مقارنة بالبريميرليج، وهو ما يخفف العبء البدني ويسمح للموهبة والخبرة بالتألق.
صلاح وإيطاليا: علاقة متجددة
ليست إيطاليا غريبة على صلاح، بل هي المسرح الذي أعاد اكتشاف نفسه فيه بعد فترة صعبة مع تشيلسي، حيث انتقل من فيورنتينا إلى روما ليقدم مستويات مذهلة مهدت لانتقاله التاريخي إلى ليفربول، وخلال مسيرته هناك سجل 35 هدفًا وصنع 22 أخرى في 81 مباراة بالدوري، مما يثبت تأقلمه التام مع طبيعة الكرة الإيطالية.
نماذج نجحت في الانتقال من إنجلترا إلى إيطاليا
التاريخ الحديث للكالتشيو مليء بنماذج لاعبي البريميرليج الذين وجدوا في إيطاليا منصة لإعادة إحياء مسيرتهم أو استمرار تألقهم لفترة أطول، ومن أبرز هذه النماذج:
- بيدرو رودريجيز: بعد أن ظن البعض أن مسيرته تشارف على النهاية في تشيلسي، انتقل إلى روما ثم لاتسيو حيث استعاد بريقه ولا يزال ينافس بعمر 38 سنة.
- روميلو لوكاكو: فشل في إثبات نفسه مع مانشستر يونايتد، ليشهد أفضل فتراته مع إنتر ميلان ويقودهم للقب الدوري 2021، قبل أن يعود للمعاناة في إنجلترا مع تشيلسي.
- إدين دجيكو: تحول من دور هامشي في مانشستر سيتي إلى أسطورة في روما بتسجيله 119 هدفًا، واستمر في التألق مع إنتر ميلان، وهو ما يزال يلعب بعمر 40 سنة.
- هنريك مختاريان: انتهت مسيرته تقريبًا مع أرسنال، لينتقل إلى روما ثم إنتر ميلان حيث فاز بالدوري والكأس وأعاد كتابة مسيرته من جديد.
- أليكسيس سانشيز: تخلص من كابوس أدائه مع مانشستر يونايتد ليصبح لاعبًا مؤثرًا في إنتر ميلان ويساهم في تحقيق الألقاب.
يُظهر مسار نجوم مثل كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي ولوكا مودريتش أن إيطاليا وإسبانيا يمكن أن توفرا بيئة أكثر استدامة للاعبين فوق سن الثلاثين، حيث سجل رونالدو 81 هدفًا في 98 مباراة مع يوفنتوس، بينما استمر مودريتش في الهيمنة على وسط ريال مدريد حتى بعد تخطيه الـ38، مما يعزز فكرة أن الانتقال قد يكون خطوة استراتيجية وليست تراجعًا.








