أخبار العالم

إعادة بناء حصن السيب تعزز التراث العمراني وتنشط الحركة السياحية

الأربعاء / 19 / ربيع الأول / 1448 هـ – 14:14 – الأربعاء 2 سبتمبر 2026 14:14

يعد حصن السيب بمحافظة مسقط واحداً من أبرز المعالم التاريخية والحضارية في مختلف ولايات سلطنة عمان، حيث يمتد تاريخ تشييده لأكثر من مائتي عام، وقد مثل الحصن عبر تاريخه مركزاً إدارياً وقضائياً لإدارة شؤون الولاية وفض النزاعات وإصدار الأحكام القضائية.

تاريخ التأسيس والوظائف الإدارية

أوضحت المهندسة أسماء بنت هلال الخروصية، المكلفة بأعمال مدير دائرة القلاع والحصون والمعالم التاريخية، أن الحصن شُيّد في عهد السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي عام 1236 هجرية الموافق 1820م، حيث كان في بداياته مقراً لسكن الوالي وأسرته، ويضم مجلساً مفتوحاً لاستقبال المواطنين والاستماع لمطالبهم وحل مشكلاتهم، قبل أن يتحول لاحقاً إلى مركز لإدارة شؤون الولاية ومقراً لكاتب العدل والجهات القضائية.

تفاصيل مشروع إعادة البناء والترميم

اعتمدت وزارة التراث والسياحة في تنفيذ مشروع إعادة بناء الحصن على أدلة تاريخية دقيقة، شملت الصور القديمة لتحديد الملامح المعمارية والارتفاعات والشكل العام، إضافة إلى الاستعانة بالروايات الشفهية والمصادر التاريخية لاستكمال التخطيط الوظيفي، وقد بدأت الأعمال الإنشائية في 11 سبتمبر 2023م وانتهت في 15 أكتوبر 2025م، مع الاستناد إلى بقايا الأساسات الأصلية التي كشفت عنها أعمال تنظيف الموقع وإزالة الأنقاض.

المواصفات المعمارية والمكونات الإنشائية

يتكون الحصن من كتلة رئيسية تُعرف بـ “القصبة” ومرافق خدمية متنوعة، حيث تضمنت “السبلة” المخصصة لانتظار الزوار واجتماعات الأهالي في المناسبات والأعياد، كما يشتمل المعلم على تحصينات دفاعية تتمثل في الأسوار العالية والمرامي وبئر للمياه في الفناء، أما تقسيمات القصبة فقد توزعت بين غرف علوية كانت سكناً للوالي ثم تحولت لمكاتب إدارية، وغرف أرضية استُخدمت كمخازن، إضافة إلى غرفة التوقيف (السجن) واستراحة الحرس.

العنصرالتفاصيل والبيانات
المساحة الإجمالية للحصن2975 مترًا مربعًا.
تاريخ التأسيس1820م (1236 هـ).
فترة إعادة البناءمن 11/9/2023م إلى 15/10/2025م.
تاريخ انتقال مكتب الوالينوفمبر 1994م.

الرؤية المستقبلية والتوظيف السياحي

تسعى وزارة التراث والسياحة إلى ضمان استدامة الحصن عبر إعادة توظيفه تكييفياً بما يحافظ على قيمته الثقافية، وقد تم طرح منافسة لإدارته وتشغيله منذ أبريل الماضي لمنحه استخدامات معاصرة تتناسب مع تراثه، وفي هذا السياق أشاد سعادة الشيخ علي بن منصور العامري، عضو مجلس الشورى ممثل ولاية السيب، بهذه الخطوة مؤكداً أن الحصن سيكون مزاراً سياحياً بارزاً يجذب الزوار من داخل سلطنة عمان وخارجها.

رباب احمد

أعمل كاتبة صحفية منذ عدة سنوات وأمتلك خبرة في كتابة وصياغة المقالات الإخبارية والمحتوى المتوافق مع معايير تحسين محركات البحث (SEO) أهتم بتقديم محتوى دقيق وجذاب يلبي احتياجات القارئ، مع التركيز على الأسلوب الاحترافي واللغة السلسة في مختلف المجالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى