خبير اقتصادي يحلل دوافع التركيز على قطاعي الطاقة والسيارات لتعزيز آفاق التعاون الاستراتيجي مع الصين

تناول الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، الأبعاد الاستراتيجية للتعاون المصري الصيني في قطاعي الطاقة وصناعة السيارات، موضحاً أن ملف الطاقة أضحى على رأس الأولويات العالمية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، والتوترات الجيوسياسية والأمنية التي يشهدها العالم.
التحول نحو الطاقة المستدامة كضرورة اقتصادية
وأكد شعيب أن التوجه صوب البدائل المستدامة، وبشكل خاص الطاقة الجديدة والمتجددة، لم يعد مجرد خيار بل بات ضرورة ملحة لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، خاصة مع ارتفاع التكاليف المترتبة على الاعتماد المستمر على الوقود الأحفوري، وزيادة المخاطر التي تهدد الممرات الملاحية الدولية، لافتاً إلى أن مصر تمتلك مقومات تنافسية هائلة في مجالات طاقة الرياح، والطاقة الشمسية، والهيدروجين الأخضر.
توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا الحديثة
وفي تصريحاته عبر قناة “إكسترا نيوز”، أشار الخبير الاقتصادي إلى أن استراتيجية توطين الصناعة تمثل حجر الزاوية لعلاج ضعف الإنتاجية وتقليل الفجوة التجارية، حيث تستهدف الدولة تعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير المزيد من فرص العمل، مؤكداً أن نقل التكنولوجيا هو المحرك الفعلي لتطوير الصناعة الوطنية، وهو ما يتطلب تعزيز الشراكات مع دول رائدة تكنولوجياً مثل الصين، خاصة في قطاعات المنسوجات، والملابس الجاهزة، وصناعة السيارات.
عوامل جذب الاستثمارات الأجنبية إلى مصر
وشدد شعيب على أن استقرار المناخ الأمني والسياسي يعد العامل الأكثر تأثيراً في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وهو ما ظهر جلياً في نمو تدفقات الاستثمارات الصينية إلى السوق المصري خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن مصر تتوفر بها مجموعة من المزايا التنافسية الجاذبة للمستثمرين، والتي تتلخص في الآتي:
- وفرة الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة.
- الموقع الجغرافي الاستراتيجي المتميز.
- وجود خارطة استثمارية واضحة تشمل قطاعات الزراعة، والسياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة.



