تراجعت أسعار الذهب بنحو 1.86% خلال الأسبوع الماضي، متأثرة بفقدان بريقه التقليدي كملاذ آمن رغم استمرار التوترات الجيوسياسية، حيث هبط السعر الفوري إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر عند 4097.99 دولاراً للأونصة، قبل أن يعاود الارتفاع ليختتم الأسبوع عند 4536.29 دولاراً.
تقلبات الذهب الأسبوعية
شهدت تعاملات الأسبوع تقلبات حادة، فبعد الهبوط الحاد يوم الاثنين، تمكن المعدن الأصفر من تحقيق مكاسب يومية بلغت 3% مدعوماً بترقب الأسواق لمؤشرات خفض التصعيد في الشرق الأوسط، إلا أن هذا التعافي كان جزئياً ولم يعوض الخسائر التراكمية، ليستمر الذهب في مساره الهابط الذي بدأ الأسبوع الماضي.
أداء الفضة مقابل الذهب
في المقابل، أظهرت الفضة مرونة أكبر وحققت استقراراً نسبياً، مسجلة ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.15% خلال نفس الفترة، مما يعكس تبايناً واضحاً في أداء المعادن النفيسة وتفاوتاً في استجابتها لظروف السوق الحالية.
تحول في توجهات المستثمرين
يشير الأداء الضعيف للذهب إلى تحول جوهري في سلوك المستثمرين، حيث لم يعد المعدن النفيس الخيار الأول للتحوط أثناء الأزمات كما كان سابقاً، وذلك بسبب تغير ديناميكيات السيولة العالمية وصعود جاذبية أصول بديلة، مما يضعف من قدرة الذهب على استعادة دوره المركزي كملاذ آمن.
يأتي هذا التراجع في سياق أداء سلبي ممتد للذهب، حيث سجل في الأسبوع السابق أسوأ أداء أسبوعي منذ عام 2011، ويتجه نحو تسجيل أسوأ أداء شهري منذ عام 2008، مما يسلط الضوء على الضغوط الهيكلية التي تواجه السوق.








