أعلن النجم المصري محمد صلاح رحيله عن نادي ليفربول الإنجليزي مع نهاية الموسم الحالي 2025-2026، منهياً مسيرة استمرت تسع سنوات داخل أسوار النادي، وجاء الإعلان عبر فيديو نشره اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً على منصة “إكس” موجهاً فيه الشكر لجماهير الريدز، وذلك رغم أن عقده الحالي كان يمتد رسمياً حتى صيف 2027.

إنجازات تاريخية مع الريدز

يغادر صلاح ليفربول كأحد أكثر اللاعبين تتويجاً في تاريخ النادي العريق، حيث حصد خلال مسيرته ثمانية ألقاب رئيسية، تشمل لقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا لعام 2019، كما يحتل المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي برصيد 255 هدفاً، مما يضع بصمته كأسطورة من أساطير أنفيلد.

خلفية الأزمة وعلاقته بالمدرب

سبق قرار الرحيل أزمة علنية بين اللاعب وإدارة النادي، بدأت بعد مقابلة مثيرة للجدل أعقبت استبعاده المتكرر من التشكيلة الأساسية، حيث صرّح صلاح بأنه شعر بأنه “أُلقي به تحت الحافلة” وأن علاقته بالمدرب آرني سلوت قد تدهورت، كما أشار إلى أنه أصبح “كبش فداء” لتراجع نتائج الفريق، وترك الباب مفتوحاً أمام احتمال الرحيل في وقت سابق.

تطورات الأزمة والإبعاد المؤقت

تصاعدت الأزمة باستبعاد صلاح من قائمة الفريق لمباراة في دوري أبطال أوروبا أمام إنتر ميلان بقرار من المدير الرياضي ريتشارد هيوز، وعند سؤال المدرب سلوت عن مستقبل اللاعب، قال إنه “لا يملك أي فكرة” عما إذا كان صلاح قد خاض مباراته الأخيرة مع الفريق، معرباً عن صدمته من الحديث عن تدهور العلاقة.

العودة الأخيرة والتركيز على نهاية الموسم

عاود صلاح الانضمام لتشكيلة الفريق بعد مشاركته مع منتخب مصر في كأس أمم أفريقيا، وشارك أساسياً في 13 مباراة منذ يناير الماضي، وأكد بيان رسمي صادر عن ليفربول أن اللاعب “مركزاً بشكل كامل على تحقيق أفضل نهاية ممكنة للموسم”، على أن يتم الاحتفاء الكامل بإرثه وإنجازاته في وقت لاحق من العام عند توديعه لأنفيلد رسمياً.

يذكر أن محمد صلاح انضم إلى ليفربول قادماً من روما الإيطالي في صيف 2017 مقابل 42 مليون يورو، وساهم بشكل حاسم في عودة النادي إلى منصات التتويج القارية والمحلية، حيث سجل في أول مواسمه 44 هدفاً في جميع المسابقات، محطماً الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في موسم واحد بالدوري الإنجليزي آنذاك.