أدت تصريحات متناقضة بين هيئة الأرصاد الجوية ومحافظات القاهرة الكبرى إلى حالة من الارتباك الشديد في المشهد الدراسي صباح اليوم، حيث تأخر إصدار قرارات تعطيل الدراسة بشكل ملحوظ، مما اضطر وزارة التربية والتعليم للتدخل لاحقاً بإصدار قرار عاجل لاحتواء الموقف.
محافظات القاهرة الكبرى تلوم هيئة الأرصاد
ألقت محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية باللوم على هيئة الأرصاد الجوية، حيث أفاد مصدر مسؤول بإحدى هذه المحافظات أن التنبيهات الواردة مساء أمس السبت كانت تتحدث عن أمطار خفيفة على فترات متقطعة وأماكن متفرقة، كما أشارت إلى احتمالية السقوط دون تأكيد، مما دفع المحافظات للاعتقاد بأن الوضع لن يكون بالخطورة التي تستدعي تعطيل الدراسة بشكل مسبق، وأضاف المصدر أن الصباح حمل مفاجأة بكميات الأمطار الغزيرة وتراكمات المياه في الشوارع، خاصة مع وجود امتحانات للمرحلتين الابتدائية والإعدادية، وهو ما أثر على توقيت اتخاذ القرار، مشيراً إلى أن استمرارية الهطول لساعات عدة عطل جزئياً أعمال شفط المياه مقارنة بالأمطار القوية قصيرة المدة في الأيام السابقة.
رد هيئة الأرصاد الجوية على الاتهامات
من جانبها، نفت هيئة الأرصاد الجوية تقصيرها، حيث أوضحت منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة، أن توقعات الطقس حتى صباح اليوم كانت تشير بوضوح إلى أمطار خفيفة إلى متوسطة لكنها مستمرة لعدة ساعات، وهو ما أدى بالفعل إلى تجمعات المياه صباحاً، وأكدت غانم أن دور الهيئة يقتصر على تقدير كميات وشدة ومناطق هطول الأمطار، ولا يصدر عنها أي توجيهات أو قرارات تتعلق بتعطيل الدراسة، مما يضع مسؤولية هذا القرار بالكامل على عاتق المحافظات والجهات التنفيذية.
تكررت مشاهد الارتباك في اتخاذ قرار تعطيل الدراسة بسبب الأحوال الجوية خلال السنوات القليلة الماضية، حيث تسببت تقلبات الطقس المفاجئة في أكثر من مناسبة في إرباك أولياء الأمور والطلاب، وسط دعوات متكررة لوجود آلية واضحة وسريعة للتنسيق بين الأرصاد والمحافظات ووزارة التربية والتعليم لاتخاذ القرار في التوقيت المناسب.








