يُحذر خبراء من تداعيات بيئية وإشعاعية خطيرة في حال استهداف مجمع مفاعل ديمونا النووي في صحراء النقب، حيث يُمثل الموقع أحد المنشآت النووية والعسكرية الأكثر حساسية في المنطقة، ويضم مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل ومنشآت لمعالجة الوقود النووي المستنفد.
أكبر المخاطر ليست في تدمير المفاعل
بحسب الدكتور علي عبد النبي، خبير الطاقة ونائب رئيس هيئة المحطات النووية الأسبق، فإن الخطر الأكبر يكمن في استهداف أحواض تخزين الوقود النووي المستنفد، إذ قد يؤدي فقدان مياه التبريد إلى ارتفاع درجة حرارة الوقود بشكل كبير، مما يتسبب في تفاعلات خطرة وإطلاق سحابة من المواد المشعة في الغلاف الجوي.
المخزون الصامت والنفايات المدفونة
يحتوي المجمع على نفايات نووية مدفونة منذ عقود، تُعرف بـ”المخزون الصامت”، وهي مواد قد تظل خطرة لآلاف السنين، وأي اختراق لهذه المخزونات قد يؤدي إلى تلوث بيئي طويل الأمد يصعب احتواؤه.
هل يمكن أن يتكرر سيناريو تشيرنوبل؟
تظل احتمالية تكرار سيناريو كارثة تشيرنوبل محدودة نسبياً، نظراً لأن القدرة الحرارية لمفاعل ديمونا تُقدر بنحو 5% فقط من قدرة مفاعل تشيرنوبل، ما يعني أن حجم الانبعاثات الإشعاعية المحتملة سيكون أقل.
اتجاه انتشار التسرب الإشعاعي المحتمل
بحسب المعطيات المناخية، فإن الرياح السائدة في منطقة ديمونا تكون شمالية غربية، مما يدفع أي تسرب إشعاعي في حال حدوثه نحو الجنوب الشرقي، بعيداً عن المناطق المكتظة بالسكان في وسط فلسطين المحتلة.
يُعتبر مجمع ديمونا، المعروف رسمياً باسم “مركز شيمون بيريز للأبحاث النووية”، من أقدم المنشآت النووية في المنطقة، حيث بدأ تشغيله في ستينيات القرن الماضي بمساعدة فرنسية، ويُشتبه على نطاق واسع في دوره المركزي في البرنامج النووي العسكري غير المُعلن.








