دروس مستفادة من توقعات الطقس السيئ وفقًا لـ NPR

دروس مستفادة من توقعات الطقس السيئ وفقًا لـ NPR

(صورة ا ف ب/آندي نيومان)

أندي نيومان / أسوشيتد برس / FR57513 ا ف ب

إخفاء التسمية التوضيحية

تبديل التسمية التوضيحية

أندي نيومان / أسوشيتد برس / FR57513 ا ف ب

هل كانت التوقعات بعاصفة قوية مبالغ فيها؟

أثارت نهاية الأسبوع الماضي حالة من الذعر في واشنطن العاصمة، حيث أغلقت المدارس، وتجمع الآباء خوفًا على أطفالهم، وألغيت الرحلات الجوية، وصرّحت السلطات المحلية بحالة الطوارئ، حيث كانت التوقعات تشير إلى اقتراب عاصفة هائلة. الناس في المدينة وضواحيها بدأوا بالتحذير من قدوم عاصفة قوية، ونصحوا بعضهم البعض بشحن الهواتف، وإخلاء المنازل من النوافذ، وتخزين المياه والطاقة الاحتياطية. ومع ذلك، لم يأتِ كل ذلك إلى الواقع، فالطقس القاسي، والذي توقعت الأرصاد هطول أمطار وثلوج وبرق ورياح عاتية، لم يستمر أو يحدث بالشكل المتوقع، خاصة يوم الاثنين 16 مارس.

تصرفات الأسرة بعد التوقعات المبالغ فيها

بالنسبة لي ولعائلتي، قررنا مغادرة المنزل لتناول عشاء في مناسبة عيد ميلادي، وفي الحقيقة، كان الضباب الخفيف هو ما واجهناه، وهو ما كان مخيبا للآمال بشكل كبير، خاصة بعد كل التوقعات المرعبة التي صدرت من خبراء الأرصاد. شعرت وكأن الأمر لا يختلف كثيرًا عن يوم عادي، وكان ذلك بمثابة تجربة منعشة نوعًا ما، إذ أصبح واضحًا أن الكثير من التخوفات لم تكن مبررة.

رد فعل الخبراء على توقعات الطقس

كتب عالم الأرصاد الجوية ماثيو كابوتشي عبر منصة X، مشيرًا إلى أن توقعات العواصف كانت مبالغ فيها، وقال: “… بشكل أساسي لا شيء يحدث”، حيث أشار إلى أن الأخبار المفزعة أدت إلى إرباك خطط المدارس وشركات الطيران والأسر، وأن معظمها تم بناءً على نصيحته، وأن حوالي عشرة ملايين شخص تلقوا تحذيرات لا أساس لها من الواقع. أوضح أن حركة العواصف عبر كارولينا الشمالية قللت من “وقود العواصف” الدافئ الذي كان من الممكن أن يتحول إلى جبهة باردة، ما أدى إلى تجنب العاصفة لتدمير أكبر، رغم أن الرياح والأمطار كانت قوية بما يكفي لإسقاط الأشجار، وإحداث أضرار على الطرق، وانقطاع التيار الكهربائي عن بعض المناطق.

تصريحات خبراء الأرصاد حول مدى ندرة العواصف القوية في العاصمة

قال الدكتور جيه مارشال شيبرد، من جامعة جورجيا، في مجلة فوربس، إن وصول عاصفة من المستوى 4 أو 5 في منطقة العاصمة نادر جدًا، وأن الاستعداد كان ضروريًا ومبررًا في مدن مثل واشنطن، وتابع: “كانت التوقعات مبررة تمامًا”.

الاعتراف بالخطأ واعتذارات خبراء الأرصاد

لكن، أضاف كابوتشي، أن “نظرة على الأمور توضح أن التوقعات كانت مبالغ فيها”، وعبّر عن أسفه قائلًا: “أنا آسف”، وأوضح أن السبب وراء الخطأ كان رغبتهم في إعطاء تنبؤ دقيق، وأن ذلك نادرًا ما يحدث في بادئ الأمر بين الخبراء والمحللين، وأنه من المهم أن يتعلموا من أخطائهم لضمان عدم تكرارها مستقبلًا، موضحًا أن الشفافية والاعتراف بالأخطاء من الصفات النادرة بين معظم الشخصيات العامة المختصة في التنبؤات المناخية.