فضيحة كبرى.. كيف حاولت شركة تجسس إسرائيلية اختراق هواتف في دول عربية؟ - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اتهمت شركة ميتا، شركة NSO Group الإسرائيلية المتخصصة في تطوير برمجيات التجسس، بالسماح باستخدام تقنياتها الرقابية المتقدمة لاستهداف مستخدمي تطبيق واتس اب، في انتهاك واضح لأمر قضائي صدر العام الماضي يمنع هذه الممارسات، وفقًا لما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

وقالت ميتا في تدوينة رسمية إنها ستسعى لإدانة الشركة قضائيًا بتهمة ازدراء المحكمة، بعد رصد محاولات اختراق استهدفت مستخدمين عبر روابط خبيثة مرتبطة بتقنيات NSO Group داخل منصة واتساب.

محاولات اختراق في الشرق الأوسط

وأوضحت الشركة أن محاولات التصيد الإلكتروني، المعروفة باسم Spear Phishing، لم تنجح، وكانت تستهدف أقل من 10 مستخدمين في الأردن ولبنان بشكل أساسي، مشيرة إلى أن المستخدمين أبلغوا عن نشاطات مشبوهة أدت إلى كشف المحاولات.

ولم تكشف ميتا هوية الجهات التي تقف وراء هذه الهجمات، لكنها أشارت إلى أن الروابط المستخدمة تضمنت مواقع مزيفة، من بينها موقع ينتحل صفة قناة France 24 الفرنسية.

وتأتي هذه الاتهامات في وقت تتزايد فيه المخاوف عالميًا بشأن اعتماد الحكومات على أدوات المراقبة الرقمية لتحقيق أهداف سياسية وأمنية داخلية وخارجية، بينما تُعد NSO Group واحدة من أبرز الشركات المثيرة للجدل في قطاع برامج التجسس، وعلى رأسها برنامج Pegasus.

وتتعرض الشركة منذ سنوات لانتقادات حقوقية واسعة بسبب بيع تقنياتها لحكومات يُشتبه في استخدامها لمراقبة صحفيين ومعارضين ونشطاء حقوق إنسان.

وكانت هيئة محلفين أمريكية قد أصدرت في مايو الماضي حكمًا يلزم NSO بدفع 167 مليون دولار لصالح ميتا، في إطار نزاع قانوني استمر ست سنوات بعد قيام الشركة باختراق نحو 1400 حساب على واتساب تعود لصحفيين ونشطاء ومسؤولين حكوميين.

كما سبق أن قضت محكمة في كاليفورنيا بأن الشركة انتهكت قوانين الأمن السيبراني باستخدام برنامج Pegasus لاستهداف هواتف في 20 دولة، قبل أن يتم لاحقًا تقليص قيمة التعويض إلى 4 ملايين دولار.

وفي عام 2021، فرضت الإدارة الأمريكية السابقة عقوبات على NSO Group ومنعتها من التعامل مع الشركات الأمريكية، معتبرة أن أنشطتها تتعارض مع مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة، في خطوة وُصفت حينها بأنها تحول كبير في الموقف الأمريكي تجاه إسرائيل في هذا الملف.

ورغم ذلك، حاولت الشركة الطعن في القرار دون نجاح، فيما اشترى مستثمرون أمريكيون حصة مسيطرة فيها أواخر العام الماضي.

وأكدت ميتا في بيانها أن استمرار الأنشطة المشبوهة يثبت ضرورة الإبقاء على إدراج الشركة ضمن القائمة السوداء في الولايات المتحدة، مشددة على أن تخفيف القيود عنها من شأنه أن يهدد الأمن الرقمي العالمي ويعرض مليارات المستخدمين للخطر.

من جانبها، حذرت منظمات مختصة في الأمن الرقمي من استمرار تهديدات شركات التجسس، معتبرة أن الحوادث الأخيرة تؤكد خطورة انتشار هذه التقنيات خارج أي رقابة دولية فعالة.

وقال باحثون في مجال الأمن السيبراني إن هذه التطورات تعزز المطالب بفرض مزيد من العقوبات على الشركات التي تطور وتبيع برمجيات اختراق متقدمة تُستخدم في انتهاك الخصوصية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق