أكد الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية، أن المجتمع المدني في مصر حقق خلال السنوات الماضية تطورا كبيرا على المستويين التشريعي والمؤسسي، إلا أنه لا يزال يواجه عددا من التحديات التي تتطلب مزيدا من الدعم والتطوير خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح عبد القوي أن من أبرز مطالب مؤسسات العمل الأهلي توفير المزيد من التيسيرات والإعفاءات للجمعيات غير الهادفة للربح، خاصة فيما يتعلق بتكاليف المرافق والخدمات التي تتحملها تلك الجمعيات أثناء تنفيذ أنشطتها التنموية والخدمية، بما يساعدها على توسيع نطاق عملها والوصول إلى عدد أكبر من المستفيدين.
وأشار إلى وجود مطالب أخرى تتعلق بمراجعة بعض الجوانب التشريعية المرتبطة بالقوانين المنظمة للعمل، بما في ذلك القوانين ذات الصلة بالعمل الأهلي وتأثيراتها على الجمعيات، مؤكدا أهمية أن تكون البيئة التشريعية أكثر مرونة وتوازنا، بما يضمن استمرار قدرة الجمعيات على أداء رسالتها دون أعباء إضافية تعوق عملها.
وأضاف رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية أنه يتم حاليا مناقشة عدد من المقترحات المتعلقة بهذه التحديات من خلال الحوار مع الجهات المعنية، بهدف الوصول إلى حلول عملية تحقق التوازن بين متطلبات التنظيم ودعم العمل الأهلي في الوقت نفسه.
وفيما يتعلق بمستقبل المجتمع المدني في مصر، أكد عبد القوي أنه يحمل العديد من الفرص الواعدة، في ظل الاهتمام المتزايد من الدولة بدوره كشريك رئيسي في عملية التنمية المستدامة، مشيرًا إلى وجود توجه واضح نحو زيادة عدد الجمعيات والمؤسسات الأهلية ورفع كفاءتها المؤسسية.
وأوضح أن هذا التطور يهدف إلى تمكين القطاع الأهلي من توسيع نطاق خدماته والوصول إلى شرائح أكبر من المواطنين، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، بما يعزز من دوره التنموي والاجتماعي.
وأكد على أن مشاركة المجتمع المدني في صياغة السياسات والاستراتيجيات الوطنية تعكس الثقة المتنامية في دوره، معربًا عن أمله في استمرار تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية بما يدعم القطاع الأهلي، ويعزز مساهمته في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.


















0 تعليق