ترامب ينفي تمرد نتنياهو ويؤكد: الضربات ضد إيران بدأت قبل اتصالنا - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات صحفية جديدة، عدم صحة الأنباء التي تحدثت عن تمرد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على توجيهاته، مشيراً إلى أن الهجوم الصاروخي الإسرائيلي الأخير ضد الأهداف الإيرانية كان قد بدأ بالفعل قبل إجراء الاتصال الهاتفي بينهما، وهو ما جعل التراجع عنه أمراً مستحيلاً من الناحية العسكرية، ومشدداً على أن العلاقات التنسيقية بين واشنطن وتل أبيب ما زالت تسير وفق الخطط المشتركة والتحالف الاستراتيجي الثابت والمستمر بين الطرفين بشتى الأبعاد والمستويات السياسية والعسكرية والتكتيكية.

وحسب تقرير لموقع أكسيوس الإخباري فإن ترامب كشف عن كواليس تواصله مع الجانب الإسرائيلي، موضحاً أنه طالب القيادة الإسرائيلية صراحة بعدم المضي قدماً في الرد على الهجمات الصاروخية التي شنتها طهران تفادياً لتصعيد إقليمي واسع، ومضيفاً في الوقت ذاته أن نتنياهو يلتزم بكل ما يطلب منه عادة، لكن التوقيت الزمني للمكالمة جاء بعد انطلاق الصواريخ الإسرائيلية نحو أهدافها، مما ينفي بشكل قاطع فرضية التحدي المباشر أو تجاهل النصائح والتحذيرات الأميركية الصارمة التي وُجهت لمنع تدهور الأوضاع الأمنية في منطقة الشرق الأوسط برمتها.

وجاءت هذه التوضيحات التي أدلى بها ترامب خلال اتصال هاتفي قصير ومباشر مع هيئة الإذاعة البريطانية، حيث جدد نفي وجود أي شرخ في التفاهمات الثنائية، وموضحاً أن الضربات العسكرية كانت في مرحلة التنفيذ الفعلي والعملي ولا يمكن إيقافها، ومؤكداً على متانة العلاقة التي تجمعه برئيس الوزراء الإسرائيلي، ومعتبراً أن التنسيق الأمني بين البلدين لم يتأثر بهذه الأحداث المتسارعة التي شهدتها المنطقة مؤخراً، والتي تزامنت مع جهود دولية مكثفة قادتها الإدارة الأميركية خلف الكواليس لتهدئة الأوضاع ومنع انزلاقها نحو مواجهة شاملة ومدمرة.

وحسب تقرير لشبكة فوكس نيوز الإخبارية فإن طهران وتل أبيب أوقفتا رسمياً موجة التصعيد العسكري المتبادل، وذلك بعد تنفيذ أول تبادل مباشر للضربات الجوية والصاروخية منذ اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في شهر أبريل الماضي، في وقت واصل فيه الرئيس الأميركي ضغوطه السياسية والدبلوماسية المكثفة الرامية إلى منع انزلاق المواجهة الحالية إلى حرب إقليمية أوسع نطاقاً، والحرص على حماية مسار المفاوضات الحساسة الجارية حالياً لضمان الاستقرار في المنطقة والحد من التهديدات الأمنية المحتملة التي قد تؤثر على المصالح الاستراتيجية الدولية.

وكانت القوات الإيرانية قد أطلقت ثلاث موجات متتالية من الصواريخ الباليستية، والتي أعلنت الدفاعات الإسرائيلية عن اعتراضها وإسقاطها بشكل كامل دون وقوع خسائر بشرية كبيرة، في حين رد الجيش الإسرائيلي بقصف مركز استهدف من خلاله عدة أهداف عسكرية حيوية، ومنشآت تابعة لمنظومات الدفاع الجوي الإيراني، بالإضافة إلى مجمع ضخم للبتروكيماويات يقع في المنطقة الجنوبية الغربية من إيران، مما أثار مخاوف دولية واسعة من احتمال خروج الوضع عن السيطرة والوصول إلى حافة الهاوية العسكرية.

ترامب يحذر إسرائيل من قتال إيران وحيداً دون دعم واشنطن

وحسب تقرير لموقع أكسيوس الإخباري فإن ترامب وجه تحذيراً شديد اللهجة لنتنياهو خلال المقابلة، مبيناً أنه أبلغه بوضوح بأنه قد يجد نفسه مضطراً لقتال طهران بمفرده ودون أي مساندة عسكرية أو سياسية من واشنطن في حال قرر الدخول في حرب مفتوحة وشاملة معها، ومشيراً إلى أن الإدارة الأميركية لن تنجر إلى صراعات غير محسوبة العواقب، ومشدداً على ضرورة الالتزام بالخطوط الحمراء التي تحددها القوة العظمى لحماية أمن المنطقة ومصالح الحلفاء دون الدخول في مواجهات عسكرية مباشرة.

ورغم حدة التحذيرات السابقة، أعرب ترامب عن تفاؤله الكبير بإمكانية التوصل إلى اتفاق دبلوماسي شامل مع القيادة الإيرانية في المستقبل القريب، معترفاً في الوقت نفسه بأن الهجوم الصاروخي الأخير الذي شنته طهران لا يخدم مسار المفاوضات السياسية الحالية ويعقد المشهد الدبلوماسي، ومؤكداً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لن يكون أمامه أي خيار آخر سوى القبول والموافقة على أي تفاهمات سياسية أو أمنية تتوصل إليها العاصمة واشنطن مع طهران لضمان استقرار الأوضاع ونزع فتيل الأزمات المستمرة.

وحسب تقرير لشبكة فوكس نيوز الإخبارية فإن السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، نفى بشكل قاطع وجود أي ضغوط أميركية تمارس على الحكومة الإسرائيلية في الوقت الراهن، مؤكداً أن المحادثات الثنائية تجري دائماً في إطار من التعاون الوثيق والشراكة الاستراتيجية المتينة، ووجّه السفير اتهامات مباشرة لوسائل الإعلام والصحفيين بمحاولة تضخيم الروايات ومحاولة اختلاق أزمات مضللة لا أساس لها من الصحة بهدف إثارة الرأي العام العالمي والتشكيك في قوة التحالف المشترك بين البلدين.

وأضاف السفير الإسرائيلي في تصريحاته التلفزيونية أن هناك صداقة شخصية وعميقة للغاية تجمع بين ترامب وبنيامين نتنياهو وتمتد لنحو أربعين عاماً كاملة من العمل السياسي المشترك، موضحاً أنه من الطبيعي جداً أن يحدث بعض الاختلاف في وجهات النظر بين الحلفاء المقربين في بعض الأحيان، ومشيراً إلى أن حدة التوتر قد تشتد أحياناً داخل الغرف المغلقة وأثناء الحوارات السياسية الحساسة، لكن ذلك لا يعني أبداً وجود خلاف جوهري يهدد أسس العلاقات الاستراتيجية والتاريخية بينهما.

ترامب يقود المساعي الدبلوماسية لمنع الحرب الشاملة بالمنطقة

وحسب تقرير لوكالة الأنباء العالمية فإن الأوساط السياسية في واشنطن تترقب نتائج التحركات الأخيرة التي يقوم بها ترامب، والتي تهدف بشكل أساسي إلى صياغة اتفاق إقليمي جديد يضمن عدم تكرار الضربات المتبادلة بين القوى الإقليمية، ويسعى إلى فرض تهدئة طويلة الأمد تتيح للأطراف المتنازعة العودة إلى طاولة الحوار الدبلوماسي، وتجنب الخيارات العسكرية التي أثبتت التجربة الأخيرة أنها قد تؤدي إلى تدمير البنية التحتية للمنشآت الحيوية والاقتصادية في الشرق الأوسط بشكل عام وبسرعة فائقة.

ويرى المراقبون السياسيون أن تصريحات ترامب الأخيرة تعكس رغبته القوية في إمساك خيوط اللعبة السياسية بمفردة، وتوجيه الرسائل الحاسمة لجميع الأطراف المعنية بضرورة الانصياع للرؤية الأميركية الشاملة لملفات المنطقة، حيث تبدو واشنطن عازمة على وضع حد للتصعيد العسكري واستخدام لغة الدبلوماسية كوسيلة وحيدة لحل النزاعات المعقدة، والضغط على الحليف الإسرائيلي للقبول بالحلول السلمية المقترحة والتي تضمن عدم اشتعال حرب كبرى قد تؤثر سلباً على أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد الدولي برُمته.

وحسب تقرير لمركز الدراسات الاستراتيجية فإن الموقف الأميركي الحالي يركز على احتواء التهديدات عبر قنوات اتصال سرية ومباشرة، حيث يسعى ترامب إلى الاستفادة من علاقاته القوية مع قادة المنطقة لفرض شروط التهدئة، والعمل على تقويض مبررات التصعيد المستمر، من خلال تقديم ضمانات أمنية متبادلة تشرف عليها واشنطن مباشرة، وتضمن عدم قيام أي طرف بشن هجمات مفاجئة قد تنسف الجهود الدبلوماسية المبذولة وتؤدي إلى عودة المواجهات المسلحة التي تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي على حد سواء وبشكل مباشر ومقلق.

وتشير التقارير الدبلوماسية إلى أن المرحلة القادمة ستشهد جولات مكثفة من المباحثات التي يقودها ترامب مع الحلفاء الإقليميين والدوليين، لصياغة إطار عمل واضح ومُلزم يمنع خروج الصراع عن السيطرة، ويرسم ملامح خريطة طريق جديدة للتعامل مع الملف الإيراني وتفرعاته المختلفة، مع التأكيد على أن المصلحة الأميركية العليا تقتضي تجنب التورط في أي نزاعات مسلحة جديدة والتركيز على الحلول الاقتصادية والدبلوماسية الشاملة لتحقيق الاستقرار الدائم في كافة أرجاء المنطقة المضطربة أمنياً وسياسياً.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق