ظلّت بطولة كأس العالم 1966 التي استضافتها إنجلترا واحدة من أكثر النسخ إثارة للجدل والأحداث الغريبة في تاريخ المونديال، ليس فقط لأنها شهدت تتويج أصحاب الأرض بأول لقب عالمي في تاريخهم، بل بسبب الوقائع الاستثنائية التي رافقت البطولة منذ لحظاتها الأولى وحتى المباراة النهائية.
الكلب "بيكلز" يعثر على الكأس المسروقة
قبل أربعة أشهر فقط من انطلاق البطولة، تعرضت إنجلترا لصدمة كبيرة بعدما اختفت كأس العالم الأصلية في 20 مارس 1966 أثناء عرضها في معرض للطوابع داخل القاعة المركزية في وستمنستر.
وأثار الحادث حالة من القلق والارتباك لدى المنظمين والاتحاد الدولي لكرة القدم، خاصة مع اقتراب موعد البطولة، ما دفع الجهات المعنية إلى الإعلان عن مكافأة مالية قدرها 15 ألف جنيه إسترليني لمن يدلي بمعلومات تقود إلى العثور على الكأس.
وفي الوقت نفسه، بدأ المسؤولون البريطانيون إعداد نسخة بديلة من الكأس تحسبًا لعدم العثور على النسخة الأصلية قبل انطلاق المونديال.
لكن النهاية جاءت على نحو غير متوقع، بعدما نجح كلب يُدعى "بيكلز" في العثور على الكأس المفقودة، حيث كانت ملفوفة داخل أوراق صحف ومخفاة في إحدى مناطق جنوب لندن. وخلال نزهة عادية مع صاحبه ديفيد كوربيت، اكتشف الكلب الكأس، ليسارع مالكه إلى إبلاغ السلطات التي استعادت الكأس الأصلية قبل بداية البطولة، ليتحول "بيكلز" إلى بطل شعبي في إنجلترا.
كارباخال يدخل التاريخ ورابطة عائلية تمتد عبر الأجيال
شهد مونديال 1966 أيضًا إنجازًا تاريخيًا للحارس المكسيكي أنطونيو كارباخال، الذي أصبح أول لاعب يشارك في خمس نسخ متتالية من كأس العالم.
وكان كارباخال قد دافع عن ألوان المنتخب المكسيكي في بطولات 1950 و1954 و1958 و1962 و1966، ليسجل رقمًا قياسيًا غير مسبوق آنذاك. وجاءت مباراته الأخيرة في كأس العالم أمام منتخب أوروجواي، وكانت المشاركة الوحيدة له في نسخة 1966.
كما شهدت البطولة ظهور عدد من اللاعبين الذين امتد إرثهم الكروي إلى الجيل التالي، ومن بينهم الأوروجوياني بابلو فورلان والفرنسي جان ديوركاييف.
وبعد مرور 36 عامًا، تكرر اسم العائلتين في كأس العالم 2002، عندما شارك دييجو فورلان مع منتخب أوروجواي ويوري ديوركاييف مع منتخب فرنسا، ليشكلا امتدادًا لجيلين مختلفين جمعتهما البطولة الأكبر في عالم كرة القدم.

















0 تعليق