خبراء: وقف الضربات بين إسرائيل وإيران يهدف لتجنب حرب مفتوحة وتثبيت معادلات الردع - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد خبراء وسياسيون أن المشهد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يعكس حالة من التباين داخل دوائر صنع القرار الأمريكى، خاصة فيما يتعلق بكيفية إدارة التصعيد وحدود الانخراط العسكرى فى المنطقة بعد طلب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وقف الضربات بين إيران وإسرائيل.

وأوضح الخبراء لـ«الدستور» أن ما يحدث لا يمكن قراءته بمعزل عن مستوى التنسيق الأمريكى مع إسرائيل، مشيرين إلى أن طبيعة الضربات المتبادلة توحى بوجود رسائل سياسية وعسكرية أكثر من كونها خطوات نحو حرب شاملة، فيما أكدوا أن المرحلة الحالية ما زالت مفتوحة على احتمالات متعددة بين التهدئة المحدودة أو استمرار التصعيد المنضبط

محمود الأفندى:  أزمة لوجستية بالبحرية الأمريكية وراء وقف إطلاق النار

قال أستاذ العلوم السياسية الدولية السورى، محمود الأفندى، إن المشهد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يعكس وجود تباينات داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية نفسها، إلى جانب خلافات فى مقاربة إدارة التصعيد مع إسرائيل.

وأوضح «الأفندى» أن ما جرى من تصعيد وصولًا إلى الهجمات الإسرائيلية على إيران لا يمكن فصله عن مستوى التنسيق العسكرى مع واشنطن، مشيرًا إلى أن طبيعة العمليات، خاصة ما يتعلق بقدرات الإسناد الجوى والتزود بالوقود تجعل من الصعب تنفيذ مثل هذه الضربات دون دعم أمريكى مباشر أو غير مباشر.

وأضاف أن التطورات الأخيرة تشير إلى وجود خلافات داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية، انعكست فى تغييرات وإقالات داخل بعض القيادات، ما يعكس حالة نقاش داخلى حول إدارة المواجهة وتجنب الانزلاق إلى حرب مفتوحة.

وأشار إلى أن قرار وقف إطلاق النار جاء بشكل سريع من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، معتبرًا أن هذا القرار لم يكن مجرد خيار سياسى، بل نتيجة اعتبارات ميدانية وعسكرية ضاغطة مرتبطة بقدرات الانتشار والتجهيز العسكرى الأمريكى فى المنطقة.

ولفت إلى أن القدرات البحرية الأمريكية فى منطقة الخليج والشرق الأوسط تعرضت لضغوط تشغيلية ولوجستية، فى ظل إعادة صيانة بعض القطع العسكرية وإعادة تموضع أخرى، ما يقلل من هامش التصعيد المباشر مع إيران فى هذه المرحلة.

وقال «الأفندى» إن واشنطن فى ظل هذا الواقع، لا تبدو فى موقع يسمح لها بالدخول فى مواجهة واسعة، سواء على مستوى الذخائر أو الجاهزية العملياتية أو توزيع القوات، ما يجعل خيار التهدئة أقرب إلى الضرورة منه إلى الاختيار.

وأضاف أن الرئيس الأمريكى تحرك أيضًا فى اتجاه الضغط على إسرائيل.

خالد شنيكات:  ضربات «محدودة ومضبوطة» لتفادى التصعيد

 

قال أستاذ العلوم السياسية الدولية الأردنى، خالد شنيكات، إن كل طرف فى المواجهة بين إيران وإسرائيل كان يسعى إلى تثبيت «قواعد اشتباك» خاصة به، ضمن توازنات دقيقة تمنع الانزلاق إلى حرب شاملة.

وأوضح شنيكات أن إيران تعاملت مع استهداف الضاحية الجنوبية باعتباره «خطًا أحمر»، وردت عبر ضربات صاروخية باتجاه شمال إسرائيل، فى رسالة تهدف إلى فرض معادلات ردع جديدة، لكنها بقيت محدودة ومدروسة لتفادى التصعيد الشامل.

وأضاف أن إسرائيل بدورها، ووفق هذا المنطق، اختارت الرد أيضًا، ليس فقط من زاوية الردع العسكرى، بل لإثبات أنها ما زالت قادرة على الرد السريع على أى هجمات، سواءً من إيران أو غيرها، بما يعزز صورة القوة فى معادلة الصراع.

وأشار إلى أن تقييم المشهد بشكل أوسع يظهر أن حالة الحرب لم تتوقف فعليًا منذ ٧ نوفمبر

سيد مكاوى:  الطرفان تبادلا رسائل سياسية وميدانية محددة

أكد الباحث السياسى والخبير فى الشأن الآسيوى، سيد مكاوى، أن المشهد الحالى بين إيران وإسرائيل يتجه نحو أحد مسارين رئيسيين؛ إما تصعيد محسوب يعقبه احتواء دبلوماسى، أو انزلاق تدريجى نحو مواجهة أوسع إذا انهار وقف إطلاق النار.

وأوضح مكاوى أن وقف إطلاق النار الحالى جاء فى سياق محاولات دولية وإقليمية لاحتواء التصعيد، مشيرًا إلى أن الطرفين تبادلا رسائل ميدانية وسياسية خلال المواجهات الأخيرة، من بينها الرد الإيرانى على الاستهدافات الإسرائيلية فى لبنان، مقابل تأكيد إسرائيل على معادلات الردع واستعادة الهيبة.

وأضاف أن إيران استخدمت الردود العسكرية لإيصال رسائل مزدوجة لكل من إسرائيل والولايات المتحدة، مفادها أنها لن تتخلى عن حلفائها فى لبنان، وأن أى استهداف للضاحية الجنوبية سيقابل برد مباشر، مع الإبقاء على هامش محسوب يمنع الانزلاق إلى حرب شاملة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق