تراجع أسعار الفضة بنسبة 6 في المئة يثير مخاوف حول مستقبل معدن الفقراء عام 2026

تراجع أسعار الفضة بنسبة 6 في المئة يثير مخاوف حول مستقبل معدن الفقراء عام 2026

شهدت أسعار الفضة مؤخرًا تصاعدًا في المشهد الاقتصادي، حيث سجلت تراجعات حادة بلغت نسبتها تقريبًا 7% في الأسواق المحلية، ويرتبط ذلك بتقلبات السوق الناتجة عن هزات قوية في البورصات العالمية، أدت إلى انخفاض الأوقية بنسبة 16%، وتُعد هذه الخسارة الأسبوعية الثانية من حيث الضخامة خلال الفترة الأخيرة، مما يعكس تزايد الضغوط المرافقة للسياسات النقدية المتشددة، والتي تؤثر على أداء ما يُعرف بذهب الفقراء، في ظل المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية المتسارعة.

تحولات سندات الخزانة وتأثيرها على أسعار الفضة

صدر عن مركز “أقرأ نيوز 24” تقرير يُوضح أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية كان الدافع الرئيسي وراء هذا التراجع الكبير، حيث فضل المستثمرون تحويل سيولتهم نحو الأصول التي توفر عوائد ثابتة ومضمونة، بعيدًا عن المعادن الثمينة، وساهم التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في تعزيز المخاوف من التضخم العالمي، وهو ما قلل من فرص خفض أسعار الفائدة في المستقبل القريب، وألقى بظلال من الشك على جاذبية أسعار الفضة التي تتأثر سلبًا باستقرار معدلات الفائدة المرتفعة.

خريطة تداولات أسعار الفضة في السوق المحلي والعالمي

انعكست الضغوط الاقتصادية على السوق المصري بشكل مباشر، حيث فقد جرام الفضة عيار 999 نحو عشرة جنيهات من قيمته السوقية، ليغلق عند مستوى 128 جنيهًا، بعد أن بدأ الأسبوع عند 138 جنيهًا، مع انخفاضات موازية في بقية العيارات، مما وضع أسعار المعدن عند مستويات جديدة، ودفعت الأوقية عالميًا للانخفاض من 80.5 دولار إلى حدود 68 دولارًا، بينما يدرس المحللون الأسباب وراء هذا الانحدار المفاجئ والمكثف.

  • عيار 999 سجل حوالي 128 جنيهًا للجرام.
  • عيار 925 استقر عند مستوى 119 جنيهًا للجرام.
  • عيار 800 تراجع ليصل إلى 103 جنيهات للجرام.
  • الجنيه الفضة وصل سعره إلى نحو 948 جنيهًا.
  • الأوقية العالمية بلغت نحو 68 دولارًا بنهاية الأسبوع.

توقعات أسعار الفضة لعام 2026 والآفاق المستقبلية

شهد عام 2026 تقلبات تاريخية في سوق الفضة، حيث وصلت الأوقية إلى ذروتها عند 121.62 دولار في يناير، قبل أن تبدأ رحلة هبوط عنيفة، فقدت فيها نصف قيمتها وتراجعت لتصل إلى 64 دولارًا خلال أيام، ويؤكد خبراء أن قوة الدولار الأمريكي تمثل العائق الأكبر أمام عودة أسعار الفضة إلى الانتعاش، بسبب الزيادة في تكلفة الشراء للعملات غير الأمريكية، إلى جانب توجه المتعاملين لجني الأرباح بسرعة، مما يزيد من المعروض ويضغط على الأسعار للنزول أكثر.

العامل المؤثرالتأثير على أسعار الفضة
قوة الدولار الأمريكيإضعاف الطلب وزيادة تكلفة الشراء.
سندات الخزانةسحب السيولة نحو أصول ذات عوائد ثابتة.
التوترات الجيوسياسيةتعزيز مخاوف التضخم وتثبيت الفائدة.
توقعات عام 2026تقلبات حادة بين الارتفاع القياسي والتصحيح.

رغم الضوضاء الحالية حول تراجع الأسعار، هناك عوامل داعمة قد تُعيد أسعار الفضة إلى الانتعاش، ومنها استمرار التضخم، وزيادة الطلب الصناعي والاستثماري، واحتمالية بداية تغيير في السياسات النقدية وخفض سعر الفائدة، مما يعيد الزخم لهذا المعدن ويجعله خيارًا استراتيجيًا للتحوط ضد المخاطر الاقتصادية العالمية على المدى الطويل.