زوبيدة ولد قابلية رحلة من مقاعد الجامعة إلى معاقل الجهاد

زوبيدة ولد قابلية رحلة من مقاعد الجامعة إلى معاقل الجهاد

وُلدت الشهيدة زوبيدة ولد قابلية، المعروفة أيضًا باسم صليحة، في 30 يوليو 1934 بمدينة معسكر، حيث نشأت في كنف عائلة ثورية عريقة، تشّبع أفرادها بالعلم وشغف النضال السياسي في سبيل القضية الوطنية الجزائرية، تابعت دراستها بتفوق حتى حصلت على شهادة البكالوريا في شعبة العلوم، الأمر الذي أهلها للالتحاق بكلية الطب بجامعة الجزائر، متخصصّةً في طب الأسنان آنذاك.

انضمامها إلى صفوف الثورة المسلحة

مع أواخر عام 1956، انضمت زوبيدة إلى الجناح الطبي لقيادة الثورة الجزائرية، التي كانت قد بدأت مسار الكفاح المسلح، وكانت في أمس الحاجة لتشكيل فرق متخصصة بالتمريض وإسعاف جنود جيش التحرير الوطني، لم يقتصر دور زوبيدة البطولي على تقديم التمريض والعلاج أو نقل المؤونة والأدوية الضرورية، بل تجاوز ذلك لتشارك بفعالية في اشتباكات مباشرة مع العدو، ونقل الأسلحة، بالإضافة إلى زرع القنابل.

شجاعتها في مواجهة المستعمر

تجلّت أولى اختبارات قيادة جيش التحرير لبسالة الشهيدة وشجاعتها في مهمة زرع قنبلة بملعب بولوغين في العاصمة، بمساعدة إحدى رفيقاتها في الجهاد، اكتُشف أمرها هناك من قِبل الشرطة الاستعمارية، لتبدأ زوبيدة مرحلة جديدة من مسار كفاحها المسلح، إذ اضطرت للعودة إلى مسقط رأسها بمعسكر، وهناك، أثبتت مرة أخرى بسالتها وقدرتها الفائقة على الإقناع والتعبئة وتجنيد الأهالي ضد المستعمر الفرنسي الغاشم، استشهدت البطلة في 21 ديسمبر 1958، لتخلد اسمها في سجل الشهداء الأبرار.