
أكدت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، بمناسبة يوم الأم، أن دعم المرأة والأم العاملة يُعد جانباً رئيسياً من استقرار الأسرة وتماسك المجتمع، ويشكل ركيزة أساسية ضمن رؤية الإمارات التنموية الشاملة، مع الالتزام بتوفير بيئة عمل مناسبة ومتوازنة للأمهات.
سياسات وتشريعات تواكب احتياجات المرأة العاملة
وأوضحت الهيئة أن التشريعات الوطنية تتوافق مع متطلبات الأم العاملة، مما يسهم في تحقيق التوازن بين الحياة المهنية والمسؤوليات الأسرية، موضحة أن الدولة تتصدر النماذج العالمية التي تركز على منظومة حماية اجتماعية متكاملة، حيث يعكس دور المرأة في سوق العمل مدى أهميتها ومساهمتها الفاعلة ضمن المجتمع.
فوائد السياسات الداعمة وتأثيرها على المجتمع
وفي إطار ذلك، أكدت هند السويدي، المدير التنفيذي لقطاع المعاشات في الهيئة، أن الفوائد الناتجة عن السياسات المساندة تتجاوز حدود الأسرة لتشمل المجتمع بأكمله، مشيرة إلى أن شعور الأمهات بالأمان والاستقرار ينعكس بشكل مباشر على تربية الأبناء ويعزز تماسك النسيج الاجتماعي، الامر الذي يسهم في بناء مستقبل مستدام ومتقدم.
احتفاء برؤية القيادة وتمكين المرأة
وأوضحت السويدي أن الاحتفال بيوم الأم يكرم رؤية القيادة الحكيمة لدولة الإمارات، التي أطلقت نظاماً متكاملاً لدعم وتمكين المرأة في جميع القطاعات، حيث تعتبر كل سياسة أو تشريع يراعي ظروف الأم استثماراً حقيقياً لمستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.
إحصائيات تعكس مكانة المرأة في سوق العمل
| سنة | نسبة النساء من إجمالي المشتركين المؤمن عليهم |
|---|---|
| 2025 | حوالي 68% |
وتُظهر البيانات أن النساء يتحملن مسؤوليات مزدوجة بين الدور المهني والتنموى، بالإضافة إلى تحقيق متطلبات الأسرة الأساسية لبناء أجيال المستقبل.
شبكة الأمان المالي للمرأة والحقوق المستحدثة
أكدت الهيئة أن القوانين التأمينية تهدف إلى توفير شبكة أمان مالي حقيقية للأمهات، حيث يُعتبر الأمان المالي أساس الثقة للتخطيط للمستقبل، وسمحت التشريعات بجمع راتب المعاش أو المعاش الشخصي مع نصيب المرأة من معاش زوجها المتوفي، لدعم استقرارها المالي.
تعديلات تشريعية من شأنها إرساء عدالة ومزيد من المرونة
وفي إطار مسؤوليتها، أصدر المرسوم بقانون رقم 57 لسنة 2023 الذي يُعيد توزيع المعاشات بشكل عادل، حيث زادت حصة الأرامل إلى 40% من إجمالي المعاش، مع تخصيص 40% للأبناء و20% للأب أو الأم أو كليهما، لمواجهة تحديات المسؤولية الأسرية بعد فقدان المعيل.
تسهيلات التشريعات لتمكين المرأة مهنياً
كما شملت التشريعات التعديلات لتقليص سن التقاعد ومدة الاشتراك، بما يتوافق مع ظروف الأم، مما يمنحها مرونة أكبر بين طموحاتها المهنية واستقرار أسرتها، إذ يُسمح للعاملات، سواء كن متزوجات أو مطلقات أو أرامل، بالتقاعد عند عمر 55 عاماً و30 عاماً من الاشتراك.
خصومات وتشجيع للمزيد من المشاركة المهنية
وتشمل التسهيلات أيضاً تخفيض مدة الاشتراك ومدة التقاعد بسنتين وثلاث سنوات على التوالي مقابل كل من الولدين الخامس والسادس، ومرونة أكبر للولاد السابع، بهدف تعزيز دور المرأة في التنمية المستدامة وفقًا لرؤية القيادة التي تدعم تمكين المرأة في التعليم والعمل وريادة الأعمال وغيرها.
مرونة في أدوات التقاعد ومساواة في الحقوق
كما سمحت القوانين بشراء ما يصل إلى 10 سنوات من الخدمة لتعزيز قيمة المعاش التقاعدي، مقارنة بخمس سنوات فقط للرجال، مع ضمان مبدأ المساواة في توزيع المعاشات، وتقديم مرونة عالية لتغطية مراحل مختلفة من حياة المرأة، بما في ذلك حالات الطلاق أو ترك العمل.
حقوق المرأة في حالات وفاتها أو الطلاق
وأتاح القانون أيضاً استحداث حصة مخصصة للأبناء أو الأخوات أو الأم في حالات وفاة الزوج أو الطلاق، مما يضمن حقوقهن ويحافظ على استقرارهن المالي، دون أن يؤثر ذلك على حقوق المستحقين الآخرين، بما يعزز مبدأ العدالة الاجتماعية والتضامن الأسري.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية والسياسية والاقتصادية عبر Google News، على موقع “أقرأ نيوز 24”.
