مصر تُعلن إغلاق المطاعم الساعة التاسعة ليلاً وتقليص إنارة الشوارع للحد من استهلاك الكهرباء

مصر تُعلن إغلاق المطاعم الساعة التاسعة ليلاً وتقليص إنارة الشوارع للحد من استهلاك الكهرباء

أقرت الحكومة المصرية حزمة إجراءات تقشفية جديدة، تتصدرها قرارات الإغلاق المبكر للأنشطة التجارية، في إطار محاولاتها لاحتواء التداعيات الاقتصادية الحادة الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

تفاصيل الإجراءات وتقليل ساعات العمل

تشمل الإجراءات إغلاق المحال التجارية والمولات والمطاعم يومياً عند الساعة التاسعة مساءً، مع استثناء يومي الخميس والجمعة حيث يتم الإغلاق عند العاشرة مساءً، بالإضافة إلى إغلاق الحي الحكومي في تمام الساعة السادسة مساءً، مع تقليص إنارة الشوارع والإعلانات العمومية.

الأسباب الاقتصادية والضغوط المتزايدة

تأتي هذه القرارات في سياق ضغوط مالية متزايدة، أبرزها الارتفاع الكبير في فاتورة استيراد الغاز الطبيعي، التي زادت من 560 مليون دولار شهرياً إلى حوالي 1.65 مليار دولار، بزيادة تتجاوز 1.1 مليار دولار شهرياً. بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت أسعار النفط من 69 دولاراً للبرميل قبل الأزمة إلى 108.5 دولار حالياً، مع توقعات قد تصل إلى 150–200 دولار في حال استمرت الأوضاع في التصاعد.

السعر قبل الأزمةالسعر الحاليالتوقعات المستقبلية
69 دولاراً للبرميل108.5 دولار150–200 دولار

ارتفاع أسعار المدخلات الأساسية والطاقة

لم تقتصر الضغوط على النفط فحسب، بل شهد سعر طن السولار ارتفاعاً من 665 دولاراً إلى 1604 دولارات، كما قفز سعر البوتاجاز من 510 دولارات إلى نحو 730 دولاراً للطن، مما يعكس زيادات حادة في تكاليف الطاقة الأساسية التي تؤثر على مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.

الإجراءات الاقتصادية وخطوات الترشيد

تعكس هذه الأرقام تضاعف فاتورة الطاقة لتتراوح بين مرتين ومرتين ونصف، ما دفع الحكومة إلى اعتماد سياسات لترشيد استهلاك الطاقة كجزء بديل عن رفع الأسعار بشكل أكبر، بهدف تجنب موجات تضخمية جديدة، حيث تشمل الإجراءات تأجيل بعض البنود من الإنفاق العام، وإرجاء مشروعات تعتمد على استهلاك كبير للسولار، وذلك بالإضافة إلى دراسة تطبيق سياسة العمل عن بعد جزئياً.

الحفاظ على النشاط الإنتاجي وتسهيل العمليات الحيوية

وفي خطوة للحد من الآثار الاقتصادية السلبية، قامت الحكومة باستثناء المصانع والقطاعات الحيوية من قيود الإغلاق والعمل عن بعد، لضمان استمرارية الإنتاج وتوافر السلع في الأسواق، حيث تركزت الجهود على حماية قطاعات الإنتاج الأساسية من التداعيات السلبية للإجراءات التقييدية.

مدة الإجراءات والتوقعات المستقبلية

ورغم أن هذه الإجراءات تعتبر مؤقتة، حيث تم تحديد مدتها في بداية الأمر لشهر واحد مع إمكانية تمديدها، فهي في الواقع تمثل تحولاً نحو إدارة أزمة طويلة الأمد، خاصة في ظل عدم وضوح أفاق الحرب وتأثيراتها على أسواق الطاقة العالمية.

تداعيات القرار على الأنشطة التجارية والخدمية

تؤدي هذه القرارات إلى تأثير مباشر على الأنشطة التجارية والخدمية، خاصة مع تقليص ساعات العمل، إلا أن الحكومة تراهن على خيار تقليل الاستهلاك، الذي يُعد أقل تكلفة مقارنة بزيادة الأسعار، وذلك في محاولة للحفاظ على استقرار المؤشرات الاقتصادية والحد من الضغوط التضخمية.

مصدركم “أقرأ نيوز 24”.