«أمريكا تعزز استراتيجيتها النفطية بضخ 45.2 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي» .. «وأسعار النفط تسجل ارتفاعات قياسية لم تشهدها منذ 4 سنوات»

«أمريكا تعزز استراتيجيتها النفطية بضخ 45.2 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي» .. «وأسعار النفط تسجل ارتفاعات قياسية لم تشهدها منذ 4 سنوات»

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقودًا لإقراض حوالي 45.2 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة، وذلك في أول خطوة من نوعها منذ بداية الحرب المرتبطة بإيران.

يأتي هذا القرار في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى احتواء الارتفاع الكبير في أسعار النفط، التي تأثرت بشكل ملحوظ بسبب التصاعد في التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

شركات عالمية ضمن قائمة المستفيدين من النفط الأميركي

شملت قائمة الشركات المستفيدة من عقود الإقراض كبرى شركات الطاقة العالمية، ومن أبرزها:

  • بي بي برودكتس نورث أميركا.
  • غونفور يو إس إيه.
  • ماراثون بتروليوم.
  • شل تريدينغ.

فهذا التحرك الأميركي يأتي في سياق اتفاق دولي أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، الذي يستهدف إطلاق نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية.

تهدف هذه الخطوة إلى تخفيف الضغوط على الأسعار العالمية، التي شهدت ارتفاعات قوية نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وما تبعها من مخاوف بشأن الإمدادات.

نظام الإقراض النفطي.. آلية دون تكلفة على دافعي الضرائب

تعتمد الولايات المتحدة على نظام “إقراض النفط”، حيث تحصل الشركات على الخام مقابل إعادته لاحقًا مع كميات إضافية كعلاوة، ووفق وزارة الطاقة الأميركية، فإن هذا النظام يحقق هدفين رئيسيين:

  • دعم استقرار الأسواق العالمية.
  • تجنب تحميل دافعي الضرائب أي أعباء مالية.

و من المتوقع أن يصل إجمالي الكميات المتبادلة إلى 172 مليون برميل، مع استرداد نحو 200 مليون برميل لاحقًا، بما يشمل العلاوات.

أسعار النفط تقفز لأعلى مستوياتها منذ سنوات

تزامنًا مع هذه التطورات، شهدت أسعار النفط قفزة قوية في ختام تعاملات الجمعة، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ ما يقرب من أربع سنوات، مدفوعة بتصاعد حدة الصراع الإقليمي وإعلان العراق حالة القوة القاهرة على عدد من الحقول النفطية.

النوعالسعرالزيادة
خام برنت112.19 دولار للبرميل3.26%
خام غرب تكساس الوسيط – عقد أبريل98.32 دولار للبرميل
خام غرب تكساس الوسيط – عقد مايو (الأكثر تداولًا)98.23 دولار للبرميل2.8%

تعكس هذه الارتفاعات حجم القلق في الأسواق من أي نقص محتمل في الإمدادات، خاصة مع استمرار التوترات العسكرية.

هل تنجح الخطوة الأميركية في كبح الأسعار؟

على الرغم من ضخ كميات كبيرة من الاحتياطي الاستراتيجي، يرى المحللون أن تأثير هذه الخطوة قد يكون مؤقتًا، في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية وتعطل بعض الإمدادات، ويبقى مستقبل الأسعار مرهونًا بتطورات المشهد السياسي والعسكري، إلى جانب قدرة الدول المنتجة على تعويض أي نقص في الإنتاج.