
من المتوقع أن تستمر أسعار الفائدة المرتفعة حتى الربع الثاني.
التوجهات الحالية في قروض الإسكان
وفيما يتعلق بالزيادة الأخيرة في أسعار الفائدة على قروض الإسكان في العديد من البنوك، أكد السيد تران كوانغ ترونغ، مدير تطوير الأعمال في شركة ون هاوسينغ، أن هذا يعد تطوراً دورياً مألوفاً في السوق المالية، ووفقاً له، عادةً ما تميل المؤسسات المالية إلى زيادة تعبئة رأس المال مع نهاية العام وبداية العام الجديد، وذلك لإعداد الموارد لنمو الاقتصاد خلال العام التالي.
العوامل الفريدة لهذا العام
إلا أن السياق العام لهذا العام يشمل بعض العناصر الفريدة، حيث هناك سلسلة من مشاريع البنية التحتية الكبرى قيد التنفيذ، بدءًا من مشاريع النقل وصولاً إلى المشاريع التي تدعم الاستراتيجية الوطنية للتنمية، ويُطلب من العديد من الشركات تنفيذ مشاريع قيمتها تصل إلى عشرات أو حتى مئات الآلاف من مليارات الدونغ.
الضغط على أسعار الفائدة
يؤدي هذا الأمر إلى زيادة كبيرة في الطلب على حشد رؤوس الأموال من النظام المصرفي التجاري، وعندما يرتفع حجم رأس المال المطلوب بشكل كبير في فترة زمنية قصيرة، يصبح الضغط على أسعار الفائدة أمراً لا مفر منه، وقد علق السيد ترونغ قائلاً: “ستظل أسعار الفائدة مرتفعة في الربع الأول وربما تمتد إلى الربع الثاني من عام 2026، ومع ذلك، فإن هذا ضغط قصير الأجل”.
الإجراءات الحكومية
الحكومة تعمل على تطبيق حلول متنوعة لتوسيع مصادر رأس المال للاقتصاد، بدءًا من تشجيع تعبئة الموارد العامة وضخ الذهب في التداول، وصولاً إلى إنشاء مركز مالي دولي في مدينة هو تشي منه لجذب رؤوس الأموال الأجنبية، ومن المتوقع أن تسهم هذه الحلول في تحقيق التوازن في مصادر رأس المال داخل النظام المالي.
أثر الأسعار المرتفعة على المستثمرين
ومع ذلك، تبقى أسعار الفائدة المرتفعة تشكل ضغطاً على بعض المستثمرين في القطاع العقاري، خاصة الذين يعتمدون على الرافعة المالية، حيث سيواجه المستثمرون غير القادرين على الاحتفاظ باحتياطيات مالية ضغوطًا أكبر مع ارتفاع أسعار الفائدة، وفي ظل تراجع السيولة في السوق، قد يضطر بعض المستثمرين على المدى القصير إلى تعديل استراتيجياتهم،甚至 قبول بيع أصول بعائدات أقل من المتوقع.
استراتيجيات المستثمرين
وعلى النقيض، يتمتع المستثمرون الذين يمتلكون رأس مال متراكم كبير أو محافظ متنوعة من الأصول كالذهب أو السندات أو الودائع المصرفية بمرونة أكبر في إعادة هيكلة قروضهم وتخفيف الضغط المالي، مما يدل على دخول السوق في فترة أكثر حدة من التوحيد، مما يستدعي اعتماد استراتيجيات طويلة الأجل وإدارة مالية سليمة بدلاً من الاعتماد بشكل كبير على الرافعة المالية.
توقعات الأسعار في المستقبل
من المتوقع أن تنخفض أسعار الفائدة ابتداءً من منتصف العام، وبنظرته الطويلة الأمد، يرى السيد ترونغ أن أسعار الفائدة الحالية ليست مرتفعة بصورة مفرطة مقارنة بتاريخ سوق العقارات الفيتنامية، موضحاً أنه منذ عام 2008 وحتى الآن، شهد السوق تطورًا متكررًا بأسعار فائدة تصل إلى 13% و14%، بل وأحيانًا تصل حتى 18%، بينما لم تُسجل هذه الأسعار المنخفضة إلا في الفترة الأخيرة بين عامي 2023 و2024.
ضغط أسعار الفائدة على الاستثمار
ويرى أنه لا يزال سعر الفائدة البالغ حوالي 10% مقبولًا في السوق، بينما تبدأ أسعار الفائدة التي تتجاوز 12% في خلق ضغط أكبر على الاستثمار العقاري، بالإضافة إلى أن العديد من المشاريع الحالية تقدم إعانات لأسعار الفائدة في السنوات الأولى، مما يساعد المشترين في تخفيف الضغط المالي خلال المرحلة الأولية من القرض.
استراتيجيات الشراء في السوق العقاري
رغم أن أسعار الفائدة المرتفعة قد تؤثر على معنويات المشترين وسيولة السوق، إلا أن السيد تران كوانغ ترونغ يعتقد أن الطلب على المساكن يُعتبر حاجة أساسية وطويلة الأجل، مبيناً أن انتظار “الوقت المثالي” في السوق ليس دائماً الإستراتيجية المثلى لمشتري المنازل.
أهمية العقارات كأصل مستدام
يعتبر السيد ترونغ أنه بجانب حاجة الشعب الفيتنامي إلى السكن، هناك أيضاً حاجة لتكوين الثروات ونقلها إلى الأجيال القادمة، ضارباً المثل بالتوسع الحضري السريع، حيث تبقى العقارات من الأصول ذات القيمة المستدامة على المدى الطويل.
التوقيت المثالي للشراء
وأضاف السيد ترونغ: “عندما يجد المشترون منتجاً يناسب احتياجاتهم وميزانيتهم، فهذا هو الوقت المناسب لاتخاذ القرار”، وعندما تصحح السوق، قد تتاح للمشترين الحقيقيين فرص أكبر للوصول إلى عقارات جيدة بأسعار تتفاعل بشكل أكثر إيجابية مقارنة بفترات النمو السريع للسوق.
توقع الاستقرار بعد يونيو 2026
وفيما يتعلق بالتوقعات، أشار السيد ترونغ إلى أنه في حال عدم حدوث اضطرابات خارجية كبيرة، يمكن أن تبدأ أسعار الفائدة في الاستقرار اعتبارًا من منتصف عام 2026، متوقعاً أن تتجاوزنا شهور يونيو 2026 وتتدخل عوامل تتعلق بمصادر رأس المال والتنظيم الاقتصادي الكلي لتحقيق استقرار أكبر في أسعار الفائدة، ومع ذلك، ستظل العقارات تلعب دوراً مهماً في محافظ الأصول لكل من المستثمرين ومشتري المنازل على المدى الطويل.
المصدر: https://congluan.vn/lai-suat-tren-12-tao-ra-ap-luc-manh-hon-doi-voi-hoat-dong-dau-tu-bat-dong-san-10335487.html
