النسبة الحقيقية للزيادة الجديدة في أجور الموظفين والمتقاعدين بعد 5 و 6.75 بالمائة

النسبة الحقيقية للزيادة الجديدة في أجور الموظفين والمتقاعدين بعد 5 و 6.75 بالمائة

صدر مؤخراً قانون المالية لسنة 2026 بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، مبشراً ببارقة أمل لآلاف الموظفين والمتقاعدين، حيث أقرّ القانون مبدأ الزيادة في الأجور وجرايات التقاعد لثلاث سنوات متتالية (2026، 2027، و2028)، ورغم هذا الإقرار التشريعي، لا يزال الغموض يكتنف النسب النهائية لهذه الزيادات، الأمر الذي يثير حالة من الترقب الواسع في الأوساط العمالية والاجتماعية.

آلية التنفيذ: في انتظار “الأمر المشترك”

وفقاً لمقتضيات القانون، من المنتظر أن تُصدر التفاصيل الدقيقة لهذه الزيادات بموجب أمر رسمي مشترك عن وزارتي الشؤون الاجتماعية والمالية، وستحدد هذه الأوامر النسب المئوية للزيادات بناءً على الاعتمادات المالية المدرجة فعلياً ضمن الميزانية العامة للدولة، مما يجعل الإعلان الرسمي مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالتوازنات المالية الكبرى.

توقعات الخبراء: سقف الـ 4% هو المرجح؟

بينما يترقب الشارع التونسي الأرقام الرسمية، تشير قراءات عدد من الخبراء الاقتصاديين إلى أن الزيادة في قطاع الوظيفة العمومية قد لا تتجاوز سقف الـ 4%، كما توحي التوقعات الأولية بأن الزيادات لن تكون موحدة على جميع الشرائح، بل ستخضع لتقسيم قطاعي يأخذ في الاعتبار الخصوصيات التالية:

  • الوظيفة العمومية.
  • القطاع العام.
  • القطاع الخاص.
  • المتقاعدون.

قراءة في الأرقام السابقة

يأتي إقرار هذه الزيادات المنتظرة في وقت يستذكر فيه المتابعون للشأن الاقتصادي آخر التعديلات التي طرأت على السلم الأجري خلال سنوات 2023 و2024 و2025، حيث كانت الزيادات متفاوتة بين القطاعات، كما يوضح الجدول التالي، ويطرح هذا التفاوت تساؤلات جدية حول ما إذا كان التوجه القادم سيعمق الفارق القائم بين القطاعات المختلفة، أم سيسعى لردم الفجوة في ظل التراجع المستمر للقدرة الشرائية.

القطاعنسبة الزيادة التقريبية (2023-2025)
القطاع العامحوالي 5%
القطاع الخاصبين 6.5% و 6.75%

“حالة ترقب”

بين نصوص القانون المنشورة وتوقعات الخبراء الحذرة، يبقى الموظف التونسي والمتقاعد في حالة “انتظار” لما ستسفر عنه الأيام القادمة، فالرهان اليوم لا يتوقف عند مبدأ الزيادة في حد ذاته، بل يكمن في مدى قدرة هذه النسب على مواجهة التضخم المتصاعد وتلبية تطلعات الطبقة الشغيلة التي عانت من ضغوط معيشية متزايدة خلال السنوات الأخيرة.