
كشف مركز الملاذ الآمن عن تراجع أسعار الفضة في الأسواق المحلية، والتي تعرف بـ”ذهب الفقراء”، خلال الأسبوع الماضي بنسبة تقارب 7%، وذلك نتيجة لانخفاض حاد في سعر الأوقية على المستوى العالمي بنسبة 16%، وهو ثاني أكبر خسارة أسبوعية منذ تراجعها بنسبة 17.39% في 30 يناير الماضي، في ظل ضغوط قوية ناتجة عن تشديد السياسة النقدية على الصعيد العالمي.
سندات الخزانة الأمريكية
أشار التقرير الصادر اليوم إلى أن هذا التراجع جاء نتيجة لارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما دفع المستثمرين لإعادة توجيه استثماراتهم من المعادن النفيسة، وعلى رأسها الفضة والذهب، نحو الأصول التي تدر عوائد أعلى، الأمر الذي زاد من الضغوط البيعية على الأسواق. كما ساهمت التوترات الجيوسياسية، خصوصًا استمرار الصراع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني، في رفع توقعات التضخم على مستوى العالم، مما قلص احتمالات خفض أسعار الفائدة قريبًا، وأسفر عن تأثير سلبي على أداء المعادن النفيسة.
أسعار الفضة
على المستوى المحلي، سجل سعر جرام الفضة عيار 999 انخفاضًا بنحو 10 جنيهات خلال الأسبوع، حيث بدأ التداول عند مستوى 138 جنيهًا، واختتم عند 128 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 925 نحو 119 جنيهًا، وجرام عيار 800 حوالي 103 جنيهات، كما وصل سعر الجنيه الفضة إلى نحو 948 جنيهًا.
| سعر الأوقية عالميًا | بداية الأسبوع | نهاية الأسبوع |
|---|---|---|
| سعر الأوقية – دولار أمريكي | 80.5 | 68 |
وفي السوق العالمية، انخفض سعر أوقية الفضة من مستوى 80.5 دولار في بداية الأسبوع، إلى حوالي 68 دولار بنهاية الأسبوع، في ظل موجة بيعية قوية ضربت سوق المعادن. سجل عام 2026 تقلبات حادة في أسعار الفضة، حيث وصلت الأوقية إلى أعلى مستوى عند 121.62 دولار في 29 يناير، قبل أن تتراجع بشكل حاد وتفقد حوالي نصف قيمتها، وصولًا إلى نحو 64 دولار في 6 فبراير من نفس العام، وهو واحد من أسرع موجات الهبوط في تاريخ السوق.
وأشار التقرير إلى أن العديد من العوامل أثرت على تراجعات أسعار الفضة، من بينها قوة الدولار الأمريكي، وارتفاع عوائد السندات، بالإضافة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية، وزيادة مخاطر التضخم، وتوجيه المستثمرين نحو جني الأرباح بعد الارتفاعات السابقة، مما أدى إلى زيادة المعروض وضغوط البيع.
ارتفاع الدولار
أكد التقرير أن ارتفاع الدولار يعقد عملية شراء الذهب والفضة لحائزي العملات الأخرى، ويقلل الطلب العالمي على المعدنين، بينما يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى تقليل جاذبية المعادن النفيسة كأصول لا تدر عائدًا مقارنة بالأدوات المالية الأخرى مثل السندات.
رغم هذه الضغوط، تظل التوقعات طويلة الأجل لأسعار الفضة إيجابية، مدعومة بعدة عوامل، منها استمرار المخاطر التضخمية، وزيادة الطلب الاستثماري، واستعداد البنوك المركزية لتعزيز احتياطاتها من المعادن النفيسة، بالإضافة إلى التحديات المرتبطة بالإمدادات، خاصة في سوق الفضة، والتي قد تدعم ارتفاع الأسعار مستقبلًا في حال تراجع وتيرة التشديد النقدي أو تصاعد المخاطر الاقتصادية.
وتوقع التقرير أن تظل أسعار الفضة تحت ضغط في المدى القصير، نتيجة لقوة الدولار وارتفاع العوائد، مع احتمالية ارتفاع الأسعار مجددًا إذا حدث تحول في السياسات النقدية، وخصوصًا مع بدء خفض أسعار الفائدة.
اقرأ أيضًا
%64 زيادة في أسعار ذهب الفقراء خلال شهر، هل تتوقع قفزات جديدة؟
