جريدة إسكان مصر تسجل الفضة ثاني أكبر خسارة أسبوعية وسط استمرار الضغوط على السياسة النقدية

جريدة إسكان مصر تسجل الفضة ثاني أكبر خسارة أسبوعية وسط استمرار الضغوط على السياسة النقدية

/86517/الفضة-تسجل-ثاني-أكبر-خسارة-أسبوعية-وسط-ضغوط-السياسة-النقدية

07:01 م – الأحد 22 مارس 2026

تراجع أسعار الفضة في الأسواق المحلية والعالمية

أعلن «مركز الملاذ الآمن» أن أسعار الفضة في الأسواق المحلية شهدت تراجعًا ملحوظًا بنحو 7% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، متأثرة بانخفاض الأوقية في البورصة العالمية بنسبة 16%، مما جعلها تسجل ثاني أكبر خسارة أسبوعية منذ تراجعها بنسبة 17.39% في 30 يناير السابق.

الأسباب وراء التراجع في أسعار الفضة

ويعود هذا التراجع إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، الذي أدى إلى انتقال رؤوس الأموال من الاستثمارات في المعادن النفيسة إلى الأصول ذات العوائد المرتفعة، كما أن استمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران ساهم في رفع توقعات التضخم، وتقليل احتمالات خفض أسعار الفائدة على المدى القريب، مما ضغط على أسعار الذهب والفضة.

تأثير التغييرات المحلية على أسعار الفضة

عيار الفضةالسعر بالجم
999128 جنيهًا
925119 جنيهًا
800103 جنيهات
الجنيه الفضة948 جنيهًا

وفي السوق المحلي، سجل جرام الفضة عيار 999 انخفاضًا بقيمة حوالي 10 جنيهات خلال الأسبوع، حيث بدأ التداول عند 138 جنيهًا واختتم عند 128 جنيهًا. بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 925 نحو 119 جنيهًا، وسجل عيار 800 حوالي 103 جنيهات، في حين سجل سعر الجنيه الفضة نحو 948 جنيهًا.

التغيرات على مستوى السوق العالمية

أما على الصعيد العالمي، فقد تراجعت الأوقية من 80.5 دولار في بداية الأسبوع إلى حوالي 68 دولارًا بنهايته، ما يعكس تقلبات حادة في السوق. وفي عام 2026، بدأت أسعار الفضة بشكل متقلب، حيث سجلت أعلى مستوى لها عند 121.62 دولارًا للأوقية في 29 يناير، قبل أن تتراجع بسرعة إلى 64 دولارًا في 6 فبراير، وهو واحد من أسرع التصحيحات السعرية في سوق المعادن النفيسة.

العوامل المؤثرة على أسعار الفضة عالمياً

وضعت عدة عوامل ضغوطًا على أسعار الفضة، من بينها قوة الدولار الأمريكي، وارتفاع عوائد سندات الخزانة، والتوترات الجيوسياسية العالمية، ومخاطر التضخم، بالإضافة إلى عمليات جني الأرباح بعد الارتفاعات السابقة، مما زاد من ضغوط البيع على المعادن النفيسة. كما أن ارتفاع الدولار يقلل الطلب على الذهب والفضة، نظرًا لارتفاع تكلفتهما عند حائزي العملات الأخرى، ويقلل من جاذبية المعادن غير المدرة للعائد نتيجة لارتفاع أسعار الفائدة.

آفاق طويلة الأجل لأسعار الفضة والذهب

رغم الضغوط الحالية، فإن التوقعات طويلة الأمد لأسعار الفضة والذهب تبدو داعمة، بفضل عوامل متعددة، مثل مخاطر التضخم، والطلب الاستثماري، وشراء البنوك المركزية، إضافة إلى مشكلات العرض، خاصة في سوق الفضة، وهو ما قد يدعم الأسعار على المدى الطويل، خاصة إذا تباطأت وتيرة التشديد النقدي أو ارتفعت المخاطر الاقتصادية العالمية.

تشير التوقعات إلى أن أسعار الفضة قد تظل تحت ضغط قصير المدى، مع استمرار ارتفاع العوائد وقوة الدولار، إلا أن أي تغييرات في السياسة النقدية أو بدء عمليات خفض أسعار الفائدة قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع مجددًا.

الطلب الصيني على الفضة وتداعياته

وفيما يخص السوق الآسيوي، أظهرت بيانات الجمارك الصينية أن واردات الصين من الفضة سجلت أعلى مستوى لها خلال ثمانية أعوام في أول شهرين من عام 2026، حيث تجاوزت الواردات 790 طنًا خلال يناير وفبراير، مع تسجيل شهر فبراير وحده رقمًا قياسيًا سنويًا بلغ 470 طنًا. الطلب المحلي القوي أدى إلى ارتفاع الأسعار المحلية فوق العالمية، واستنزاف المخزونات المحلية، مما اضطر البلاد لزيادة الواردات الخارجية.

وفي الوقت نفسه، حذر محللون من أن القيود الصينية الجديدة على صادرات الفضة، التي تتطلب الحصول على موافقات رسمية لشحنات التصدير، قد تزيد من تقلبات السوق وتؤدي إلى تقسيم سوق الفضة إلى أسواق إقليمية منفصلة، مما يقلل السيولة ويزيد التقلبات السعرية. وأشاروا إلى أن هذه الاضطرابات تعكس صعوبات في الإمدادات المحلية أكثر منها نقصًا عالميًا في المعروض.

تأثير السياسات الأمريكية وأسعار النفط

ظل سعر الفضة تحت ضغط بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة مع الإشارة إلى استمرار المخاطر التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، مما عزز التوقعات بمواصلة أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وأثر سلبًا على أسعار الذهب، وسط ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة، وهو ما أدى إلى تراجع الطلب على المعادن النفيسة كمخزن للقيمة. في الوقت نفسه، تقترب أسعار النفط من أعلى مستوياتها في أربع سنوات، بسبب الهجمات المستمرة على البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، مما زاد من مخاوف التضخم واضطرابات الإمدادات.