حكومة تتخذ إجراءات بعد عيد الفطر لتخفيف الإضاءة وتعزيز ترشيد استهلاك الطاقة

حكومة تتخذ إجراءات بعد عيد الفطر لتخفيف الإضاءة وتعزيز ترشيد استهلاك الطاقة

في ظل التصاعد المستمر للضغوط الاقتصادية العالمية والتوترات الإقليمية، أعلن مصطفى مدبولي عن مجموعة قرارات عاجلة تهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة، والتقليل من الأعباء المالية على الاقتصاد الوطني، معتبرًا أن العالم يمر بأصعب مرحلة منذ عقود. تأتي هذه الإجراءات في إطار جهود الحكومة للحفاظ على استقرار السوق وضبط استهلاك الموارد.

إغلاق المحلات والمطاعم بمواعيد محددة

قرر رئيس الوزراء إغلاق جميع المحلات التجارية، المولات والمطاعم يوميًا عند الساعة التاسعة مساءً، مع تمديد ساعات العمل حتى العاشرة مساءً يومي الخميس والجمعة، على أن يبدأ تنفيذ القرار اعتبارًا من 28 مارس ولمدة شهر كامل، بهدف تقليل استهلاك الكهرباء ضمن خطة الحكومة للأقل استهلاك للطاقة.

تخفيف الإضاءة وغلق الحي الحكومي مبكرًا

ضمن إجراءات الترشيد، سيتم إيقاف جميع لوحات الإعلانات في الشوارع، وتقليل إنارة الطرق العامة، وسيُغلق الحي الحكومي بالكامل عند الساعة السادسة مساءً، تعكس هذه الخطوة جدية الدولة في تطبيق سياسات ضبط الاستهلاك في مختلف القطاعات، والاستفادة من موارد الطاقة بشكل أكثر كفاءة.

كشف مدبولي عن دراسة الحكومة لتطبيق نظام العمل عن بُعد يوم أو يومين أسبوعيًا للعاملين في الجهاز الإداري للدولة، مع استثناء القطاعات الحيوية، بهدف تقليل استهلاك الكهرباء، وتقليل الاعتماد على الوقود المرتبط بالتنقلات اليومية، بما يسهم في ترشيد الموارد وتقليل تكاليف التشغيل.

أكد رئيس الوزراء أن الأزمة الاقتصادية الحالية تعتبر عالمية واستثنائية، مع انعكاسات قوية على العديد من الدول، موضحًا أن الحرب الإقليمية أدت إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، مما أثر بشكل مباشر على الوضع المالي في مصر.

قفزة غير مسبوقة في فاتورة استيراد الغاز

قبل الأزمةبعد الأزمة
560 مليون دولار شهريًانحو 1.65 مليار دولار شهريًا

أوضح مدبولي أن فاتورة استيراد الغاز الطبيعي ارتفعت بشكل كبير، حيث بلغت بعد اندلاع الحرب ما يقارب 1.65 مليار دولار شهريًا مقارنة بـ 560 مليون دولار قبل الأزمة، الأمر الذي يمثل عبئًا كبيرًا على الموازنة العامة، ويستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة للترشيد وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

ارتفاع أسعار السولار والنفط عالميًا

السعر قبل الأزمةالسعر بعد الأزمة
665 دولارًا للطن1604 دولارات للطن
69 دولارًا للبرميل108 دولارات للبرميل

لم تقتصر الضغوط على الغاز، بل انتشرت أيضًا إلى المواد البترولية، حيث ارتفع سعر طن السولار من 665 دولارًا إلى 1604 دولارات، وارتفع سعر برميل النفط من 69 إلى 108 دولارات، مع توقعات بزيادة السعر إلى 150 دولارًا، مما يزيد من حدة الأزمة ويستلزم إجراءات فورية للترشيد.

شدد مدبولي على أن ترشيد استهلاك الكهرباء أصبح ضرورة ملحة، ودعا المواطنين إلى الالتزام بالإجراءات الحكومية، مؤكدًا أن هذا العمل يساهم مباشرة في تقليل فاتورة الاستيراد، ويخفف من الأعباء الاقتصادية على البلاد بشكل عام.

خطة حكومية شاملة لمواجهة الأزمة

أكد رئيس الوزراء أن الحكومة أعدت خطة متكاملة تشمل برامج لترشيد استهلاك الطاقة، دعم استقرار سوق الطاقة، إدارة الموارد بكفاءة، وتعزيز الاحتياطات الاستراتيجية لضمان عدم تأثر الأسواق بشكل كبير، مع التركيز على الحفاظ على استدامة الموارد وتوفير الأعمدة الأساسية للسوق.

طمأن مدبولي المواطنين بأن البلاد تمتلك مخزونًا استراتيجيًا من المواد الخام كافٍ لتلبية الاحتياجات لمدة عام كامل، الأمر الذي يعزز استقرار الأسواق ويضمن استمرارية توافر السلع الأساسية دون انقطاع.

الخبز المدعم.. استقرار السعر رغم الارتفاعات

حسم رئيس الوزراء الجدل حول سعر الخبز المدعم، مؤكدًا أنه لن يتم رفع سعره رغم ارتفاع أسعار الطاقة، مع الاستمرار في إنتاج 270 مليون رغيف يوميًا، وحماية محدودي الدخل تُعد أولوية من أولويات الدولة للحفاظ على استقرار سلة الأطعمة الأساسية.

أوضح مدبولي أن غير واضح نهاية الحرب الإقليمية يقترب من حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي، بينما عبر عن موقف مصر الرافض للعدوان ووقوفها إلى جانب الأشقاء في المنطقة، مع تأكيد ضرورة تعزيز الجبهة الداخلية والاستعداد لمواجهة التحديات المحتملة، خاصة مع اقتراب عيد الفطر.

رسالة الحكومة للمواطنين: التكاتف سبيل النجاح

في ختام تصريحاته، أكد مدبولي أن نجاح مواجهة الأزمة يتطلب تعاون المواطنين و التزامهم بسياسات الترشيد، مشددًا على أن الحكومة ستعلن قريبًا عن تفاصيل الحزمة الاجتماعية، وزيادة الحد الأدنى للأجور بعد عيد الفطر، لدعم الفئات الأكثر تضررًا من الأزمة.

أوضح أن الحكومة تستعد لتقديم مشروع الموازنة العامة للدولة يوم 31 مارس، بما يتماشى مع المواعيد الدستورية، بهدف تنظيم الإنفاق العام، وتحقيق التوازن المالي، وتعزيز الاستدامة المالية للبلاد.

إجراءات صارمة لمواجهة التلاعب بالأسعار

أعلن رئيس الوزراء عن اتخاذ إجراءات مشددة ضد أي ممارسات احتكارية أو مخالفة للأسعار، تتضمن إحالة المخالفين إلى النيابة العامة، لضمان حماية حقوق المواطنين، واستقرار الأسواق من خلال الرقابة الصارمة على جميع الأنشطة التجارية والصناعية.

مواعيد غلق المحلات والمولات والمطاعم والكافيهات

سيبدأ تطبيق مواعيد الإغلاق الجديدة للمحال التجارية، المولات، المطاعم والكافيهات اعتبارًا من يوم السبت 28 مارس 2026، حيث ستغلق جميع المنشآت يوميًا عند الساعة 9 مساءً، مع استثناء أيام الجمعة والسبت، والتي ستظل مفتوحة حتى الساعة 10 مساءً، وفقًا للإجراءات الحكومية لترشيد استهلاك الطاقة وتحقيق الكفاءة في استغلال الموارد.