«خطوة استراتيجية نحو الاستقرار» البنك المركزي يبحث تطوير آلية مستدامة لتوفير النقد الأجنبي لمكاتب وشركات الصرافة

«خطوة استراتيجية نحو الاستقرار» البنك المركزي يبحث تطوير آلية مستدامة لتوفير النقد الأجنبي لمكاتب وشركات الصرافة

في خطوةٍ استراتيجيةٍ لتعزيز الشفافية والكفاءة في سوق الصرافة الليبي، عقد مصرف ليبيا المركزي اجتماعاً موسعاً يوم الخميس مع مكاتب وشركات الصرافة العاملة، بهدف تنظيم وتطوير آلية تزويدها بالنقد الأجنبي وإدارة التحويلات المالية، وقد استعرض الاجتماع الذي شهد حضوراً مكثفاً لممثلي هذه الجهات، الآلية الجديدة المقترحة لتغذية حساباتهم بالنقد الأجنبي مباشرةً من المصرف المركزي، وتوضيح كيفية استخدام هذه المبالغ بكفاءة ضمن الإطار المحدد لأعمالهم وخدماتهم المقدمة للجمهور.

تفاصيل الآلية الجديدة لتوزيع النقد الأجنبي

صُممت الآلية الجديدة لتلبية احتياجات السوق بشكلٍ مرنٍ ومنظمٍ، واشتملت على مسارين رئيسيين لتسهيل عمليات التحويل وتزويد مكاتب الصرافة بالنقد الأجنبي:

  • **المرحلة الأولى:** مخصصة للتحويلات النقدية السريعة والفورية، وذلك عبر شركات متخصصة عالمية مثل Western Union وMoney Gram، مما يضمن سرعة وصول الأموال للمستفيدين.
  • **المرحلة الثانية:** تركز على التحويلات المباشرة عبر الحسابات المصرفية لمكاتب الصرافة في المصارف المحلية العاملة، وذلك باستخدام برقية سويفت 103 (SWIFT MT103)، لضمان الدقة والأمان في العمليات الكبيرة.

الجوانب التشغيلية وموعد التفعيل

خلال الاجتماع، أُجري نقاشٌ معمقٌ حول الجوانب التشغيلية والفنية لهذه الآلية الجديدة، حيث قدم خبراء مصرف ليبيا المركزي عرضاً توضيحياً شاملاً، وأجابوا على كافة استفسارات الحضور وملاحظاتهم، وأكد المصرف المركزي التزامه ببدء العمل الفعلي على تفعيل المنظومات المخصصة لهذه الآلية واختبارها بدقةٍ خلال شهر يناير من العام 2026، لضمان جاهزيتها وكفاءتها القصوى قبل الإطلاق الرسمي.

الالتزام بالضوابط والتعليمات

شدد مصرف ليبيا المركزي على أن تنفيذ وتطبيق هذه الآلية الجديدة، بجميع مراحلها وخطواتها، سيتم في إطارٍ صارمٍ يلتزم بكافة الضوابط والتعليمات المصرفية والمالية النافذة والمعمول بها، لضمان أعلى مستويات الشفافية والامتثال ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مما يعزز من استقرار القطاع المالي في ليبيا.