دراما رمضان 2026 تتلقى انتقادات بسبب تراجع مستوى الأداء والاعتماد المفرط على الورق فيما تبرز الكوميديا كالخاسر الأكبر

دراما رمضان 2026 تتلقى انتقادات بسبب تراجع مستوى الأداء والاعتماد المفرط على الورق فيما تبرز الكوميديا كالخاسر الأكبر

على الرغم من البداية الحماسية للموسم الدرامي لشهر رمضان السابق، الذي شهد تعدد الأعمال والنجمين المشاركين، إلا أن جزءًا منها خيب آمال الجمهور وتعرض لانتقادات واسعة، حيث ركزت تلك الانتقادات على ضعف النصوص “الورق” الذي استندت إليه الأعمال، بالإضافة إلى أداء الأبطال الذي وُصف بالمبالغة في بعض الأعمال، وعدم المنطقية في بعضها الآخر، مما أثر بشكل سلبي على تقييم المشاهدين.

تراجع الكوميديا وسقوط الأعمال الهادفة

شهد الموسم الرمضاني 2026 تراجعًا ملحوظًا في الإنتاجات الكوميدية، حيث انخفض عدد الأعمال التي تناولت الكوميديا، وتعرضت العديد من المسلسلات لانتقادات تتعلق بضعف المستوى الفني وافتقارها إلى عنصر الضحك الطبيعي المستند إلى سيناريو قوي وكوميديا موقف محكمة، مع الاعتماد المبالغ فيه على الإفيهات والتعليقات الساخرة.

«فخر الدلتا» يخيّب التوقعات

ومن بين الأعمال التي لم ترقَ إلى طموحات الجمهور مسلسل «فخر الدلتا»، الذي شكل أول تجربة تمثيلية لصانع المحتوى أحمد رمزي بعد شهرته على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تعرض لانتقادات شديدة بسبب ضعف التمثيل، وسوء السيناريو، وافتقاده للكوميديا وخفة الظل اللازمة لنجاح العمل.

صعوبة أداء المحتوى الجديد

كما أن صناع المحتوى الذين حاولوا خوض مجال التمثيل لأول مرة بشكل خاص، واجهوا تحديات واضحة في الأداء، ولم يتركوا أثرًا إيجابيًا يذكر على المشاهدين، مما زاد من الانتقادات الموجهة للنتائج النهائية لهذه الأعمال.

«بيبو» يفشل في تحقيق النجاح المتوقع

أما مسلسل «بيبو»، الذي كان يُعد من الأعمال التي كانت تحظى بترقب كبير بفضل تأليف تامر محسن المعروف بأعماله المتميزة مثل «هذا المساء»، «لعبة نيوتن»، و«تحت السيطرة»، فهو لم ينجح في أن يحقق هذا النجاح، حيث أُنتقد أداء الفنانين، وضعف الكوميديا المقدمة، بالإضافة إلى تصويره لصعيد مصر بطريقة لا تتفق مع الواقع، مما أدى إلى فقدان العمل لعناصر الجاذبية.

انتقادات مسلسل «بابا وماما جيران»

من ناحية أخرى، تعرض مسلسل «بابا وماما جيران» لانتقادات لأنه لم يستثمر بشكل كامل فكرة المناوشات الأسرية بين زوج وزوجة يقيمان في شقتين متجاورتين بعد انفصالهما، حيث لم يُظهر العمل هذا العنصر بالصورة الكافية التي كان يمكن أن تميزه بشكل أكبر.

ملاحظات على أداء ياسمين عبدالعزيز

الانتقادات لم تقتصر على الأعمال الكوميدية فقط، إذ طالت أيضًا مسلسل «وننسى اللي كان» للفنانة ياسمين عبدالعزيز، حيث اصطُف أداءها بالمبالغة، وهو ما أكد عليه الناقد طارق الشناوي، موضحًا أن المسلسل يعتمد على مفهوم التمثيل داخل التمثيل، حيث يكون المخرج هو من يوجه الأداء ويشرف عليه، وهو ما غاب أحيانًا، مما أدى إلى تجاوز بعض المشاهد للمنطق الدرامي.

تكرار أدوار مصطفى شعبان وانتقاد تداخل الشخصيات

رغم الشعبية الجماهيرية الواسعة التي يحظى بها مسلسل «درش» للفنان مصطفى شعبان، إلا أنه تعرض أيضًا لانتقادات بسبب المبالغة في تنويع الشخصيات التي يؤديها، حيث رأى البعض أنه من غير المنطقي أن يلعب شخص واحد أكثر من ثماني شخصيات، وأيضًا بسبب تكرار أسلوبه في تقديم الشخصيات الشعبية، وهو ما أضعف العمل.

مبالغة الشخصيات وتحولاتها غير المنطقية

كما أن مسلسل «حد أقصى»، الذي يظهر بطولة روجينا، واجه انتقادات بسبب الإفراط في الأحداث وعدم منطقية تطور شخصية البطلة، التي انتقلت فجأة من امرأة عادية تعمل في التسويق العقاري وتتعرّض للخداع إلى شخصية قادرة على التصدي لغصابة دولية، وهو تحول غير مبرر يتنافى مع المنطق الدرامي.

الاختلاف في الرأي حول «أب ولكن»

أما مسلسل «أب ولكن»، الذي يؤدي بطولته محمد فراج وهاجر أحمد، فقد أثار جدلاً واسعًا، فبينما أشاد بعض الجمهور بطرحه لقضية الحضانة من وجهة نظر الأب، واجه العمل انتقادات من قبل القانونيين مثل نهاد أبوالقمصان، لأنها عرضت القضية بشكل سطحي وساذج، وأساءت للرسائل التي يجب أن تصل عن قضايا الأسرة، وأدت إلى تغذية المفاهيم السلبية والعنف.

انتقادات أداء هاجر أحمد ومعالجة المشاهد العاطفية

وتم توجيه انتقادات أيضًا إلى أداء هاجر أحمد، خاصة لصوتها المبالغ فيه في المسلسل، حيث اعتبر الناقدة ماجدة خيرالله أن استخدام صوتها المبالغ فيه جعل الشخصية تبدو غير واقعية. وأشارت إلى أن مخرجة العمل، ياسمين أحمد كامل، كانت تفتقر للخبرة في التعامل مع المشاهد الإنسانية، الأمر الذي أثر على الجودة النهائية للعمل، بينما عبّرت سلوى عثمان عن ندمها على المشاركة بسبب الأجواء غير الإيجابية خلف الكواليس.

نجاحات حقيقية بعيدًا عن «التريند»

وفي المقابل، تمكنت عدة مسلسلات من فرض حضورها وتحقيق نجاحات حقيقية بعيدًا عن تريند والأكثر مشاهدة، مثل «عين سحرية»، الذي يضم باسم سمرة وعصام عمر، و«فرصة أخيرة»، الذي أظهر أداءً حاميًا بين محمود حميدة وطارق لطفي، و«حكاية نرجس» لريهام عبدالغفور وحمزة العيلي، و«هي كيميا»، الذي قدم كوميديا خفيفة وفريق عمل مميز يتضمن مصطفى غريب، ودياب، وميمي جمال، وسيد رجب.

وكذلك، شهد مسلسل «المتر سمير»، الذي يلعب بطولته كريم محمود عبدالعزيز وناهد السباعي، إقبالًا كبيرًا من الجمهور، كما حقق «فن الحرب» ليوسف الشريف نجاحًا، مع بعض الملاحظات حول بطء الأحداث، وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على «النص التاني» للفنان أحمد أمين، الذي جاء أقل نجاحًا من الجزء الأول من رمضان الماضي.

• على الرغم من تراجع الأعمال الكوميدية، إلا أن المشاكل المرتبطة بضعفها وعدم قدرتها على إثارة الضحك تظل من أبرز التحديات التي واجهتها السوق الدرامية.

• صناع المحتوى الذين خاضوا تجارب التمثيل لأول مرة، معظمهم، واجهوا صعوبات أدائية وأداء غير مؤثر على الجمهور.