
القاهرة – أقرأ نيوز 24: عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، اليوم الثلاثاء، مؤتمراً صحفياً موسعاً بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، لاستعراض تداعيات التطورات الإقليمية الأخيرة والعمليات الأمريكية الإسرائيلية في إيران.
مؤشرات التحركات السياسية المصرية
أكد رئيس الوزراء في مجموعة من الرسائل التي وجهها إلى “الشعب المصري العظيم”، أن تحركات مصر السياسية في هذا الملف منذ اللحظة الأولى ارتكزت على “العمل على احتواء وتجنب التصعيد الإقليمي”، وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي، مضامين مهمة وجّهها فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أول أمس خلال حفل الإفطار السنوي الذي أقامته القوات المسلحة، حيث أشار إلى جهود مصر الكبيرة في محاولات تجنب الحرب، انطلاقاً من الإدراك التام لمدى تداعياتها التي وصفها بأنها “شديدة الخطورة” على المنطقة والعالم.
موقف مصر الثابت
أوضح الدكتور مدبولي، أن الموقف المصري في هذا الصدد “ثابت وواضح تماماً”، حيث تسعى الدولة المصرية حتى هذه اللحظة إلى احتواء التصعيد، ورفض توسع دائرة الصراع، والعمل بكل السبل الممكنة على وقف هذه الحرب والعودة إلى طاولة التفاوض بين كل الأطراف، مشيراً إلى قناعته الكاملة بأن الحل العسكري لن يؤدي إلى شيء ولن يفضي إلى نتائج ملموسة لأي طرف.
التأثيرات الإقليمية
لفت رئيس الوزراء إلى أن مصر، رغم أنها ليست في “الدائرة المباشرة” للصراع، إلا أنها “جزء أصيل من المنطقة” وليست في منأى عما يحدث، وتتأثر بكافة العواقب، مشيراً إلى غلق مضيق هرمز أمام الملاحة والاضطرابات في البحر الأحمر، كما شهدت المنطقة حالات استهداف للمنشآت النفطية.
تداعيات الصراع على المنطقة
أكد الدكتور مدبولي أن هذه الأزمة سيكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة والعالم إذا طال أمد الصراع، حيث أكد أن مصر جزء لا يتجزأ من العالم وتتأثر بما يدور فيه، مضيفاً أن التقارير العسكرية والدبلوماسية لا تعكس وضوحاً لمعالم هذا الصراع، مما يشكل تحدياً كبيراً أمام الجميع.
جاهزية الدولة المصرية
أوضح الدكتور مدبولي، أن الدولة المصرية لم تنتهج “سياسة رد الفعل”، بل كانت هناك تأكيد دائم على الاستعداد لكافة السيناريوهات، حيث كانت تعمل منذ شهور تقريباً للجاهزية لتداعيات الأزمة، مشيراً إلى أن التحركات الحكومية اتسمت بالاستباقية لضمان استقرار الأوضاع وتلبية احتياجات المواطنين.
استعدادات قطاع الطاقة
ذكر رئيس الوزراء أن الحكومة كانت متحسبة لكافة السيناريوهات، حيث عملت على خطة متكاملة لضمان عدم انقطاع التيار الكهربائي، حيث تم اتخاذ إجراءات لتوفير الإمدادات المطلوبة من الغاز والبترول وغيرها لقطاع الطاقة، لضمان تحقيق مستوى الانتظام المطلوب في استدامة التغذية الكهربائية بجميع أنحاء الجمهورية.
أهمية التنويع في مصادر الطاقة
أكد الدكتور مدبولي أن الدولة ركزت على تنويع مصادر الطاقة وزيادة الإنتاج المحلي، موضحاً أن العام الجاري سيشهد أكبر حجم من الآبار الاستكشافية التي تُحفر، حيث يستهدف قطاع البترول حفر أكثر من 106 آبار جديدة مع كبرى الشركات العالمية، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة ويؤمن احتياجات الأجيال القادمة.
تأمين السلع الاستراتيجية
كما أكد الدكتور مصطفى مدبولي على تأمين كافة السلع الاستراتيجية لعدة شهور، بما في ذلك القمح والزيت والسكر وغيرها من السلع الأساسية، موضحاً أن الدولة نجحت في تحقيق احتياطيات كافية لضمان استقرار السوق وتلبية متطلبات المواطنين، حيث تم استهداف استلام نحو 5 ملايين طن من القمح خلال موسم الحصاد الحالي.
جهود الحكومة لضمان الإمدادات
أضاف رئيس الوزراء أنه تم قرار زيادة سعر توريد أردب القمح ليكون حافزًا للفلاح المصري، مما أدى لتحسين المساحات المزروعة، مشيراً إلى التنسيق اليومي بين وزارات التموين والزراعة وكافة الجهات المعنية ضماناً لتأمين السلع، كما جدد رئيس الوزراء الرسائل الطمأنة للشعب المصري بوجود احتياطيات كافية لضمان استقرار الأسواق.
قرارات للتكيف مع الظروف الحالية
في ضوء الموقف الراهن، أكد الدكتور مدبولي أنه تم الاجتماع مع كافة الوزراء المعنيين لوضع استراتيجيات استباقية للفترة القادمة، مشيراً إلى أهمية الاستعداد لمعالجة التداعيات المحتملة نتيجة طول أمد الصراع.
تأثيرات سعر الصرف
انتقل رئيس الوزراء للحديث عن سعر الصرف، حيث أكد أن الدولة تمتلك احتياطيات كافية ولا توجد أزمة دولارية، مشيراً إلى التغيرات في الأسواق العالمية وعلاقة ذلك بالأحداث الإقليمية، مؤكداً أن الدولة تواصل تأمين احتياجاتها من الموارد، وأن السوق ما زال ضمن إطار العرض والطلب.
رسائل طمأنة للمواطنين
وجّه الدكتور مدبولي رسالة للمواطنين بعدم الانسياق وراء الشائعات في حال تحرك سعر الدولار، مؤكداً أن الظروف الحالية هي ظرف استثنائي، وأنه بمجرد انتهاء الحرب ستحقق الأمور العودة إلى طبيعتها، مشيراً إلى عدم وجود قيود على التوريد من أي مواد أو سلع.
ترقب الأحداث العالمية
وأشار الدكتور مدبولي إلى أن الدولة تتابع مراقبة دقيقة لأسعار السلع، موضحاً وجود مخاوف من زيادة الأسعار، مؤكداً أن الحكومة ستتخذ إجراءات استثنائية في حال استمر أمد الحرب، وأن هذا ليس معناه اتخاذ إجراءات فورية، بل إشارة إلى أهمية الوعي بالظروف المحيطة.
استعدادات لمواجهة الاحتكار
جدد رئيس الوزراء تأكيده على عدم السماح بأي ممارسات احتكارية، حيث تمتلك الدولة الآليات القانونية اللازمة للتعامل مع أي ممارسات غير قانونية تضمن استقرار تدفق السلع كما هو معتاد.
متابعة دقيقة للأسواق
في الختام، أكد الدكتور مدبولي أن الدولة تتابع عن كثب أسواق السلع، مشيراً إلى أن هناك رقابة مستمرة على زيادة الأسعار، حيث أصبحت أسعار الوقود والغاز تحت المتابعة الدقيقة، معرباً عن أمله في عودة الوضع إلى طبيعته بعد انتهاء الأزمة.
