
وجّه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، خطابًا إلى الأمة، اليوم، أمام البرلمان بغرفتيه، تطرّق فيه إلى جملة من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا التزامه بخدمة مصالح الشعب الجزائري، رغم التحديات ومحاولات التشويش من الداخل والخارج.
الحركية البرلمانية والثبات الإصلاحي
أشاد الرئيس تبون بالحركية التي شهدها البرلمان بغرفتيه، معتبرًا إياها تعبيرًا عن ديناميكية مؤسسات الدولة، ومؤكدًا أن الجزائر ماضية في مسارها الإصلاحي بثبات، وقال في هذا السياق: “سنخدم مصالح الشعب، ولن تثنينا الصعوبات ولا محاولات التشويش.”.
الحكم الرشيد ومكافحة الفساد
في الشق المتعلق بالحكم الرشيد، شدّد رئيس الجمهورية على أن العدالة ستكون بالمرصاد لكل أشكال الفساد، مجددًا التزامه بحماية إطارات الدولة النزهاء، وتشجيع الكفاءات الوطنية على أداء مهامها في مناخ من الثقة والمسؤولية.
النتائج الاقتصادية وتحسين الأداء الصناعي
اقتصاديًا، أثنى الرئيس على النتائج التي حققتها الوكالة الوطنية للاستثمار، مشيرًا إلى أن مساهمة الصناعة في الدخل الوطني الخام بلغت حاليًا نحو 10 بالمائة، مع طموح لرفعها إلى ما بين 12 و13 بالمائة في المرحلة المقبلة.
التغطية الصحية والصناعة الصيدلانية
في قطاع الصحة والصناعة الصيدلانية، كشف تبون أن تغطية الأدوية المحلية للسوق الوطنية بلغت 82 بالمائة، ما سيسمح بتوفير قرابة 200 مليون دولار مع نهاية سنة 2025.
الثروات المنجمية وتعزيز الإنتاج
أما في مجال الثروات المنجمية، فأكد رئيس الجمهورية أن الجزائر جسدت حلم “جزائر قوية بمناجمها”، مبرزًا أن منجم غار جبيلات سيكون ثالث أكبر منجم في العالم، مع وصول أول قطار منجمي إلى وهران نهاية شهر جانفي .
كما أعلن أن إنتاج الفوسفات سيرتفع خمس مرات، من 1.5 مليون طن إلى 10 ملايين طن، مع تطلع لإيصال الفوسفات إلى عنابة نهاية سنة 2026.
القطاع الفلاحي والأمن الغذائي
وفي القطاع الفلاحي، أوضح الرئيس أن الجزائر زرعت 30 ألف هكتار من الذرة، مع هدف بلوغ 200 ألف هكتار بحلول سنة 2027، في إطار تعزيز الأمن الغذائي.
المؤشرات الاجتماعية وتحسين الأجور
اجتماعيًا، كشف تبون ارتفاع متوسط العمر في الجزائر إلى 77 سنة، بواقع 78 سنة للنساء و76 سنة للرجال، معتبرًا ذلك مؤشرًا إيجابيًا على تحسن ظروف المعيشة، كما أعلن أن نسبة الزيادة في الأجور بلغت 47 بالمائة، مع السعي لرفعها تدريجيًا إلى 100 بالمائة، مشيرًا إلى أن نسبة البطالة تتراوح حاليًا بين 9.5 و10 بالمائة.
التزام سياسي بالحوار
سياسيًا، أكد رئيس الجمهورية التزامه بمخاطبة الشعب الجزائري عبر ممثليه في البرلمان، مجددًا وعده بإطلاق حوار سياسي مع الأحزاب الثلاثة، فور مصادقة البرلمان على قانون الأحزاب، وقال: “ما زلت ملتزمًا بالحوار السياسي كما صرّحت بذلك لرؤساء الأحزاب الذين استقبلتهم.”.
التحديات الإقليمية والأمن الوطني
وعلى الصعيد الإقليمي، حذّر الرئيس تبون من وجود مخططات لإثارة البلبلة والتفرقة بين الجزائر وتونس، مؤكدًا أن أمن البلدين مترابط، وأضاف: “أمننا امتداده في تونس، وأمن تونس امتداده في الجزائر، ولم نتدخل ولن نتدخل مثقال ذرة في شؤونها الداخلية.”.
كما جدد موقف الجزائر الثابت من الأزمة الليبية، معتبرًا أن الحل لا يمكن أن يكون إلا ليبيًا-ليبيًا، نابعًا من توافق أبناء الوطن الواحد، بعيدًا عن أي تدخلات خارجية.
موقف ثابت من القضية الفلسطينية
وأكد رئيس الجمهورية، في خطابه إلى الأمة أمام غرفتي البرلمان، أن موقف الجزائر من القضية الفلسطينية موقف ثابت لا يتغيّر.
