
كشفت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن ديوان المحاسبة الليبي عن وصول إجمالي الدين العام للدولة إلى حاجز 270 مليار دينار بحلول العام 2024، وهو رقم يعكس تحديات مالية كبيرة تتوزع بين مناطق النفوذ المختلفة، حيث أشار التقرير إلى تباين واضح في رصد وتدقيق هذه الديون بين حكومة «الوحدة الوطنية المؤقتة» والمؤسسات المالية في شرق البلاد.
| الجهة / المنطقة | قيمة الدين (مليار دينار) | حالة التدقيق |
|---|---|---|
| حكومة الوحدة الوطنية (مناطق السيطرة) | 84 | تم رصده وتدقيقه من الديوان |
| الحكومة في شرق البلاد (مصرف ليبيا المركزي) | 186 | رصده المركزي ولم يدققه الديوان |
| إجمالي الدين العام | 270 | – |
استقرار الدين وفرص خفضه الضائعة
أوضح ديوان المحاسبة في تقريره السنوي أن معدلات الدين العام لم تشهد تغييرًا جوهريًا منذ عام 2020، مؤكدًا أنه كان بالإمكان تحقيق قفزة نوعية في تحسين الوضع المالي وخفض الدين إلى مستوى 31 مليار دينار فقط، وذلك لو تم استغلال الفوائض المالية المحققة في بعض السنوات لإطفاء جزء كبير من هذه الالتزامات بدلًا من ترحيلها، كما نوه الديوان إلى أن الرقم المدقق والبالغ 84 مليار دينار يخص التزامات حكومة الوحدة الوطنية فقط ولا يشمل الـ 186 مليار دينار المسجلة على الحكومة في المنطقة الشرقية وفقًا لبيانات المصرف المركزي الصادرة في أبريل 2025.
نطاق التقرير وتحذيرات من التوظيف السياسي
يتضمن التقرير الصادر 18 فصلًا تستعرض الموقف المالي للدولة ونتائج تقييم أداء القطاعات المختلفة، حيث حرص الديوان على توجيه تحذير صريح من مغبة إخراج التقرير عن سياقه المهني واستغلاله كأداة في الصراعات السياسية أو لتحقيق مآرب خاصة، مشددًا على أن نطاق فحص هذا التقرير اقتصر حصريًا على أنشطة حكومة «الوحدة الوطنية المؤقتة» ولم يمتد ليشمل الحكومة المكلفة من مجلس النواب، وذلك ضمن منهجية تعتمد على الأهمية النسبية والمخاطر لتصحيح السياسات وحماية المال العام.
