
الحلول المتزامنة لترشيد استهلاك الوقود
تُطبّق دول العالم حاليًا ثلاثة حلول متزامنة لترشيد استهلاك الوقود: زيادة العرض، وخفض الطلب، وتطبيق سياسات مالية كالضرائب، ومع استمرار ارتفاع أسعار النفط بنسبة تتراوح بين 30% و40% مقارنةً بمستويات ما قبل الصراع في الشرق الأوسط، أصبحت سياسات الاستجابة أكثر شمولًا وانتشارًا.
إجراءات الحكومات لحماية المستهلكين
تقوم الحكومات من آسيا إلى أوروبا بتنفيذ مجموعة من الإجراءات بشكل عاجل، بدءًا من دعم الوقود، ووضع سقوف للأسعار، وصولاً إلى الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية، لحماية المستهلكين من ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء الناجم عن الصراعات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
تدابير متنوعة لمواجهة ارتفاع الأسعار
قال جايندو كريشنا، مدير وكبير مستشاري الشؤون البحرية في شركة دروري: “أعتقد أن الأمر مزيج من التقشف وتنويع مصادر السلع المماثلة خارج الشرق الأوسط، فعلى سبيل المثال، تُلزم العديد من الدول والحكومات موظفيها أو العاملين في القطاع العام بالعمل من المنزل لخفض استهلاك الكهرباء، أو تقييد استخدام المصاعد وزيادة استخدام السلالم، كما هو الحال في تايلاند، إضافةً إلى ذلك، يتمثل الإجراء الثالث في مراقبة الأسعار، حيث تحاول الحكومات السيطرة على ارتفاع أسعار الوقود من خلال الدعم أو الإعفاءات الضريبية، لذا، فهو مزيج من هذه الإجراءات الثلاثة، التي تُنفذها حكومات مختلفة في جنوب شرق آسيا”.
أساليب ترشيد استهلاك الطاقة في آسيا
تُطبَّق حاليًا إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة بكثافة في آسيا، وهي منطقة تعتمد بشكل كبير على الإمدادات من الشرق الأوسط، وتتبنى بعض الدول مبادرات طوعية مثل العمل من المنزل، وتقليل استخدام مكيفات الهواء، بينما بدأت دول أخرى المرحلة الثانية – “القيود غير المباشرة” – مثل تقليص ساعات العمل، وتشجيع ارتداء الملابس ذات الألوان الفاتحة، وتقليل الإضاءة لخفض استهلاك الكهرباء.
العواقب الناجمة عن النزاع المستمر
مع دخول القتال المستمر أسبوعه الرابع، تعطلت إمدادات الوقود من الشرق الأوسط، مما استدعى اتخاذ تدابير سياسية أكثر إلحاحاً وحزماً، لا سيما في جنوب آسيا، وقد طبقت سريلانكا نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع، وحظرت بنغلاديش استخدام مكيفات الهواء عند درجات حرارة أقل من 25 درجة مئوية، وأغلقت باكستان المدارس مؤقتاً.
التأثيرات المستقبلية على أسعار الطاقة
صرح الأستاذ المشارك كوهي ميسونامي من قسم الاقتصاد بجامعة تيكيو في اليابان قائلاً: “عادةً ما يستغرق الأمر من ثلاثة إلى أربعة أشهر حتى تنعكس زيادات أسعار الوقود على أسعار الكهرباء، نحن الآن في شهر مارس، وفي الأشهر الثلاثة المقبلة – يونيو ويوليو وأغسطس – سترتفع درجات الحرارة تدريجياً، وسيزداد الطلب على الكهرباء بشكل كبير”.
محاولات الحكومات لحماية مواطنيها
حتى الآن، لا تزال العديد من الحكومات تحاول استخدام الميزانيات كـ”درع” لحماية مواطنيها، فقد زادت ماليزيا إنفاقها على دعم الوقود بأكثر من نصف مليار دولار أمريكي لتحقيق استقرار أسعار البنزين، وتدرس الفلبين مراجعة أسعار الكهرباء وزيادة توليد الطاقة بالفحم، في الوقت نفسه، تدرس حكومة كوريا الجنوبية تقديم المزيد من قسائم الطاقة للأسر الأكثر احتياجاً، مع إعداد خطط طوارئ لزيادة توليد الطاقة من الطاقة النووية والفحم.
المصدر: https://vtv.vn/ba-tru-cot-giup-chong-soc-gia-nang-luong-100260323112501785.htm
