
شهدت أسعار الذهب خلال الأسبوع الماضي تراجعًا ملحوظًا، حيث سجلت أكبر خسارة أسبوعية في قيمتها الدولارية، مع انخفاض العقود الآجلة بنسبة 9.5%، لتصل إلى 4570.40 دولارًا للأوقية، ما أدى إلى فقدانها 482.10 دولار في أسبوع واحد فقط، وهو أكبر هبوط من نوعه منذ سبتمبر 2011.
أسباب تراجع أسعار الذهب
يعود هذا الانخفاض الحاد إلى تقلبات غير مسبوقة في الأسواق العالمية، حيث لم يعد الذهب بمنأى عن موجات البيع القوية، خاصة مع ضغوط السيولة وإعادة تموضع المستثمرين، الذين يضطرون إلى تصفية مراكزهم حتى في الأصول الآمنة مثل الذهب، وذلك لتغطية خسائر في قطاعات أخرى أو لضمان السيولة في ظل أجواء عدم اليقين الاقتصادي.
العوامل الداعمة للذهب على المدى المتوسط
على الرغم من التراجع الكبير، يعتقد بعض المحللين أن الاتجاه العام للذهب لا يزال يتلقى دعمًا من عدة عوامل هيكلية، أهمها تراجع سوق العمل، ارتفاع تكاليف الطاقة، استمرار التوترات الجيوسياسية، خاصة في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى سياسة نقدية أمريكية أقل ميلاً للتسهيل المالي، مما يخلق بيئة تساند الطلب على الأصول التحوطية.
| الوضع الاقتصادي | التأثير على الذهب |
|---|---|
| تباطؤ سوق العمل، ارتفاع تكاليف الطاقة، التوترات الجيوسياسية، سياسة نقدية أقل تسهيلًا | تدعم الطلب على أصول التحوط وتقوي جاذبية الذهب على المدى المتوسط |
وأشار جون كاروسو من شركة “RJO Futures” إلى أن الأسواق تظهر إشارات متزايدة على تباطؤ اقتصادي، مع استمرار الضغوط التضخمية وعدم وضوح مسار السياسة النقدية، وهي عوامل تعزز مكانة الذهب كمخزن للقيمة وملاذ آمن على المدى المتوسط، رغم التحديات الحالية.
يُذكر أن أسعار الذهب سجلت ارتفاعًا قياسيًا في عام 2020، حيث تجاوزت حاجز الـ 2000 دولار للأوقية للمرة الأولى، نتيجة لموجة غير مسبوقة من التيسير النقدي، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين الناجمة عن جائحة كوفيد-19، مما عزز من مكانة الذهب كملاذ آمن خلال فترات الأزمات.
